Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
وحكينا لفظه.
والمقصود الجواب عن النقض بتمليك المرأة الطلاق أو توكيلها فيه.
[إعلام الموقعين ٢٧٧/٣]
٢٢ - خروج البضع من ملك الزوج متقوم أم لا؟
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فائدة:
مسائل فقهية عن ابن عقيل:
إذا تزوجها على خمر أو خنزير صح النكاح واستحقت مهر المثل ولو خالعها على خمر أو خنزير صح الخلع ولم تستحق عليه شيئاً في أحد القولين، والفرق بينهما عند بعض الأصحاب أن البضع متقوم في دخوله إلى ملك الزوج ولا يتقوم في خروجه عن ملكه، أما تقومه داخلاً فلتعلق أحكام المقومات به من استقرار المهر بالدخول ووجوب المهر بوطء الشبهة ولهذا يزوج الأب ابنه الصغير ولا يخلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها ولا فرق بينهما إلا أن الابن حصل في ملكه ما له قيمة والبنت أخرج ما لها في مقابلة ما لا قيمة له في خروجه إليها، ولو كان خروج البضع من ملك الزوج متقوماً لكان قد بذل ما له فيما له قيمة وذلك لا يمتنع ويدل عليه أنه لو طلق زوجته في مرض موته لم يعتبر من الثلث ولو كان بخروج البضع قيمة لاعتبر من الثلث، وأيضا لو خالعها في مرض موته بدون مهر مثلها صح الخلع ولو كان خروجه متقوما لكان بمثابة ما لو باع سلعة بدون ثمنها فإنه محاباة محسوبة من الثلث.
ويدل عليه أيضا أنه يطلق عليه القاضي في الإيلاء والعنت والإعسار بالنفقة وغير ذلك مجانا ولا عهد لنا في الشريعة بمتقوم يخرج عن ملك مالكه قهراً بغير عوض.
ويدل عليه أنه لو كان بخروجه قيمة لجاز للأب أن يخرجه عن ابنته الصغيرة بشيء من مالها كما يشترى لها عقاراً أو غيرها بمالها.
قلت: وكان شيخنا أبو العباس بن تيمية - رحمه الله ورضي عنه - يضعف هذا القول جداً، ويذهب إلى أن خروج البضع من ملكه متقوم ويحتج عليه بالقرآن.
قال: لأن الله تعالى أمر المسلمين أن يردوا إلى من ذهبت امرأته إلى الكفار مهره.
284