Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
٢١ - هل للمرأة أن تطلق أو توكل في ذلك:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
ان هذه المسألة فيها نزاع معروف بين السلف والخلف.
فمنهم من قال لا يصح تملك المرأة الطلاق ولا توكيلها فيه ولا يقع الطلاق إلا ممن أخذ بالساق وهذا مذهب أهل الظاهر وهو مأثور عن بعض السلف.
فالنقض بهذه الصورة يستلزم إقامة الدليل عليها، والأول لا يكون دليلاً ومن هنا قال بعض أصحاب مالك: إنه إذا علق اليمين بفعل الزوجة لم تطلق إذا حنث قال: لأن الله - تعالى - ملَّك الزوج الطلاق وجعله بيده رحمة منه ولم يجعله إلى المرأة فلو وقع الطلاق بفعلها لكان إليها، إن شاءت أن تفارقه وإن شاءت أن تقيم معه وهذا خلاف شرع الله.
وهذا أحد الأقوال في مسألة تعليق الطلاق بالشروط كما تقدم.
والثاني: أنه لغو وباطل، وهذا اختيار أبي عبدالرحمن ابن بنت الشافعي ومذهب أهل الظاهر.
والثالث: أنه موجب لوقوع الطلاق عند وقوع الصفة سواء كان يميناً أو تعليقاً محضاً وهذا المشهور عند الأئمة الأربعة وأتباعهم.
والرابع: أنه إن كان بصيغة التعليق لزم وإن كان بصيغة القسم والالتزام لم يلزم إلا أن ينويه وهذا اختيار أبي المحاسن الروياني وغيره.
والخامس: أنه إن كان بصيغة التعليق وقع وإن كان بصيغة القسم والالتزام لم يقع وإن نواه وهذا اختيار القفال في فتاويه.
والسادس: أنه إن كان الشرط والجزاء مقصودين وقع وإن كانا غير مقصودين وإنما حلف به قاصداً منع الشرط والجزاء لم يقع ولا كفارة فيه وهذا اختيار بعض أصحاب أحمد.
والسابع: كذلك إلا أن فيه الكفارة إذا خرج مخرج اليمين وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
والذي قبله اختيار أخيه.
وقد تقدم حكاية قول من حكى إجماع الصحابة أنه إذا حنث فيه لم يلزمه الطلاق
283