Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
للإِمام أحمد فأنكره وقال هو قول الرافضة.
الثالث: أنه يقع به واحدة رجعية وهذا ثابت عن ابن عباس ذكره أبو داود عنه قال الإِمام أحمد وهذا مذهب ابن إسحاق يقول خالف السنة فيرد إلى السنة انتهى وهو قول طاووس وعكرمة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
الرابع: أنه يفرق بين المدخول بها وغيرها فتقع الثلاث بالمدخول بها ويقع بغيرها واحدة وهذا قول جماعة من أصحاب ابن عباس وهو مذهب إسحاق بن راهويه فيما حكاه عنه محمد بن نصر المروزي في كتاب اختلاف العلماء.
فأما من لم يوقعها جملة فاحتجوا بأنه طلاق بدعة محرم والبدعة مردودة وقد اعترف أبو محمد ابن حزم بأنها لو كانت بدعة محرمة لوجب أن ترد وتبطل ولكنه اختار مذهب الشافعي أن جمع الثلاث جائز غير محرم. [زاد المعاد ٢٤٨/٥]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
أما المسألة الأولى: وهي إذا طلق امرأته ثلاثاً جملة.
فهذه مما يحتج لها ولا يحتج بها.
وللناس فيها أربعة أقوال:
أحدها: الإلزام بها.
والثاني: إلغاؤها جملة وإن كان هذا إنما يعرف عن الفقهاء الشيعة.
والثالث: إنها واحدة وهذا قول أبى بكر الصديق وجميع الصحابة في زمانه وإحدى الروايتين عن ابن عباس واختيار أعلم الناس بسيرة النبي ﷺ محمد بن إسحاق والحارث العكلي وغيره وهو أحد القولين في مذهب مالك حكاه التلمساني في شرح تفريع ابن الجلاب وأحد القولين في مذهب احمد اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
والرابع: أنها واحدة في حق التي لم يدخل بها وثلاث في حق المدخول بها وهذا مذهب إمام أهل خراسان في وقته إسحاق بن راهويه نظير الإمام أحمد والشافعي ومذهب جماعة من السلف.
وفيها مذهب خامس وهو أنها إن كانت منجزة وقعت وإن كانت معلقة لم تقع وهو مذهب حافظ الغرب وإمام أهل الظاهر في وقته محمد بن حزم.
[إعلام الموقعين ٢٧٥/٣]
282