Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
عوف حكاه عنهما ابن وضاح وعن علي - كرم الله وجهه - وابن مسعود روايتان كما عن ابن عباس وأما التابعون فأفتى به عكرمة رواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عنه وأفتى به طاوس وأما تابعو التابعين فأفتى به محمد ابن إسحاق حكاه الإمام أحمد وغيره عنه وأفتى به خلاس بن عمرو والحارث العكلي وأما أتباع تابعي التابعين فأفتى به داود بن علي وأكثر أصحابه حكاه عنهم أبو المفلس وابن حزم وغيرهما وأفتى به بعض أصحاب مالك حكاه التلمساني في شرح تفريع ابن الجلاب قولا لبعض المالكية وأفتى به بعض الحنفية حكاه أبو بكر الرازي عن محمد بن مقاتل.
وأفتى به بعض أصحاب أحمد حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية عنه.
قال: وكان الجد يفتي به أحياناً.
وأما الإمام أحمد نفسه فقد قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن حديث ابن عباس كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر واحدة بأي شيء تدفعه؟ قال برواية الناس عن ابن عباس من وجوه خلافه، ثم ذكر عن عدة عن ابن عباس أنها ثلاث فقد صرح بأنه إنما ترك القول به لمخالفة رواية له وأصل مذهبه وقاعدته التي بنى عليها أن الحديث إذا صح لم يرده لمخالفة رواية له بل الأخذ عنده بما رواه كما فعل في رواية ابن عباس وفتواه في بيع الأمة فأخذ بروايته أنه لا يكون طلاقاً وترك رأيه، وعلى أصله يخرج له قول إن الثلاث واحدة فإنه إذا صرح بأنه إنما ترك الحديث لمخالفة الراوي وصرح في عدة مواضع أن مخالفة الراوي لا توجب ترك الحديث خرج له في المسألة قولان وأصحابه يخرجون على مذهبه أقوالاً دون ذلك بكثير. [إعلام الموقعين ٣٥/٣]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وأما المسألة الثانية: وهي وقوع الثلاث بكلمة واحدة فاختلف الناس فيها على أربعة مذاهب.
أحدها: أنها تقع وهذا قول الأئمة الأربعة وجمهور التابعين وكثير من الصحابة - رضي الله عنهم ..
الثاني: أنها لا تقع بل ترد لأنها بدعة محرمة والبدعة مردودة لقوله ﷺ: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) وهذا المذهب حكاه أبو محمد بن حزم وحكي
281