281

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

غسلت السيوف لصدئت وذهب نفعها وقد نظر النبي في سيفي ابني عفراء فاستدل بالأثر الذي فيهما على اشتراكهما في قتل أبي جهل لعنه الله - تعالى - ولم يأمرهما بغسل سيفيهما وقد علم أنهما يصليان فيهما والله أعلم. [تحفة المودود ٢١٨/١]

١٩- دلالة الاسم على المسمى:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وقد تقدم ما يدل على ذلك من وجوه أحدهما قول سعيد بن المسيب ما زالت فينا تلك الحزونة وهي التي حصلت من تسمية الجد بحزن، وقد تقدم قول عمر لجمرة بن شهاب: أدرك أهلك فقد احترقوا، ومنع النبي من كان اسمه حربا أو مرة أن يحلب الشاة تلك التي أراد حلبها، وشواهد ذلك كثيرة جدا فقل أن ترى اسماً قبيحاً إلا وهو على مسمى قبيح، كما قيل.

وقل ما أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه.

والله - سبحانه - بحكمته في قضائه وقدره يلهم النفوس أن تضع الأسماء على حسب مسمياتها لتناسب حكمته تعالى بين اللفظ ومعناه كما تناسبت بين الأسباب ومسبباتها.

قال أبو الفتح ابن جني ولقد مر بي دهر وأنا أسمع الاسم لا أدري معناه فآخذ معناه من لفظه ثم أکشفه فإذا هو ذلك بعینه أو قريب منه.

فذكرت ذلك لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فقال: وأنا يقع لي ذلك کثیرا.

وقد تقدم قوله: ((أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها وعصية عصت الله ورسوله)) ولما أسلم وحشي قاتل حمزة وقف بين يدي النبي فكره اسمه وفعله وقال: ((غيب وجهك عني)) . [تحفة المودود ١٤٦/١]

279