279

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

عقَّ رسول الله النبي عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام وفيها من حديث موسى بن علي بن رباح عن أبيه أن إبراهيم ختن إسحاق وهو ابن سبعة أيام.

قال شيخنا: ختن إبراهيم إسحاق لسبعة أيام، وختن إسماعيل عند بلوغه فصار ختان إسحاق سنة في بنيه وختان إسماعيل سنة في بنيه والله أعلم. [تحفة المودود ١/١٨٥]

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل في هديه في تسمية المولود وختانه:

قد تقدم قوله في حديث قتادة عن الحسن عن سمرة في العقيقة ((تذبح يوم سابعه ويسمى)) قال الميموني تذاكرنا لكم يسمى الصبي؟ قال لنا أبو عبد الله: يروى عن أنس أنه يسمى لثلاثة، وأما سمرة فقال: يسمى في اليوم السابع، فأما الختان فقال ابن عباس كانوا لا يختنون الغلام حتى يدرك، قال الميموني سمعت أحمد يقول: كان الحسن يكره أن يختن الصبي يوم سابعة وقال حنبل إن أبا عبدالله قال وإن ختن يوم السابع فلا بأس وانما كره الحسن ذلك لئلا يتشبه باليهود وليس في هذا شيء قال مكحول ختن إبراهيم ابنه إسحاق لسبعة أيام وختن إسماعيل لثلاث عشرة سنة ذكره الخلال.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية فصار ختان إسحاق سنة في ولده وختان إسماعيل سنة في ولده. [زاد المعاد ٣٣٣/٢]

١٧ - مسألة: القزع:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

ويتعلق بالحلق مسألة القزع، وهي حلق بعض رأس الصبي وترك بعض، وقال أخرجاه في الصحيحين من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن القزع)) والقزع أن يحلق بعض رأس الصبي ويدع بعضه.

قال شيخنا: وهذا من كمال محبة الله ورسوله للعدل فإنه أمر به حتى في شأن الانسان مع نفسه فنهاه أن يحلق بعض رأسه ويترك بعضه لأنه ظلم للرأس حيث ترك بعضه كاسياً وبعضه عارياً ونظير هذا أنه نهى عن الجلوس بين الشمس والظل فإنه ظلم لبعض بدنه، ونظيره نهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة بل إما أن ينعلهما أو يحفيهما.

277