278

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

الرضاع وأحكام المولود

١٤ - هل يحرم نظير المصاهرة بالرضاع؟

قال ابن القيم- رحمه الله -:

وهل يحرم نظير المصاهرة بالرضاع فيحرم عليه أم امرأته من الرضاع وبنتها من الرضاع وامرأة ابنه من الرضاعة أو يحرم الجمع بين الأختين من الرضاعة أو بينها وعمتها وبينها وبين خالتها من الرضاعة فحرمه الأئمة الأربعة وأتباعهم.

وتوقف شيخنا وقال: إن كان قد قال أحد بعدم التحريم فهو أقوى. [زاد المعاد ٥٥٧/٥]

١٥- حول رضاع الكبير:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

المسلك الثالث أن حديث سهلة(١) ليس بمنسوخ ولا مخصوص ولا عام في حق كل أحد، وإنما هو للحاجة لمن لا يستغني عن دخوله على المرأة ويشق احتجابها عنه : كحال سالم مع أبي حذيفة فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثر رضاعه وأما من عداه فلا إلا رضاع الصغير.

وهذا مسلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -.

والأحاديث للرضاع في الكبير إما مطلقة فتقيد بحديث سهلة أو عامة في الأحوال فتخصيص الحال من عمومها وهذا أولى من النسخ ودعوى التخصيص بشخص بعينه وأقرب إلى العمل الأحاديث من الجانبين وقواعد الشرع تشهد له والله الموفق . [زاد المعاد ٥/ ٥٩٣]

١٦ - في زمن الختان وتسمية الأطفال:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وفي سنن البيهقي من حديث زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال

(١) في صحيح مسلم أن النبي أمر سهلة بنت سهيل أن ترضع سالماً مولى أبي حذيفة ليصير محرماً فأرضعته بلبن أبي حذيفة زوجها وصار ابنها ومحرمها .

767