Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
سبيل هو الحقيقة واللفظ المطلق لا يجوز حمله على المجاز بل يجب حمله على .
الثاني: أنه لو قدر أنه موضوع لهما منفردين ولكل واحد منهما مجتمعين فإنه يكون له ثلاثة مفاهيم فالحمل على أحد مفاهيمه دون غيره بغير موجب ممتنع:
الثالث: أنه حينئذ يستحيل حمله على جميع معانيه إذ حمله على هذا وحده وعليهما معا مما للجمع بين النقيضين فيستحيل حمله على جميع معانيه وحمله عليهما معا حمل له بعض مفهوماته فحمله على جميعها يبطل حمله على جميعها. الرابع أن ها هنا أمورا أحدها هذه الحقيقة وحدها والثاني الحقيقة الأخرى وحدها مجموعهما.
الرابع: مجاز هذه وحدها والخامس مجاز الأخرى وحدها والسادس معا والسابع الحقيقة وحدها مع مجازها والثامن الحقيقة مع مجاز الأخرى الحقيقة الواحدة مع مجازهما والعاشر الحقيقة الأخرى مع مجازها والحادي عشر مجاز الأخرى والثاني عشر مع مجازهما فهذه اثنا عشر محملا بعضها على سبيل الحقيقة وبعضها على سبيل المجاز فتعيين معنى واحد مجازي دون سائر المجازات ترجيح من غير مرجح وهو ممتنع.
الخامس: أنه لو وجب حمله على المعنيين جميعا لصار من صيغ العموم لأن حكم الإسم وجوب حمله على جميع مفرداته عند التجرد من التخصيص ولو كان كذلك لجاز أحد المعنيين منه ولسبق إلى الذهن منه عند الإطلاق العموم وكان المستعمل في أحد معنييه بمنزلة المستعمل للإسم العام في بعض معانيه فيكون متجوزا في غير متكلم بالحقيقة وأن يكون من استعمله في معنييه غير محتاج إلى دليل وإنما إليه من نفى المعنى الآخر ولوجب أن يفهم منه الشمول قبل البحث عن التخصيص من يقول بذلك في صيغ العموم ولا ينفي الإجمال عنه إذ يصير بمنزلة سائر الألفاظ وهذا باطل قطعا وأحكام الأسماء المشتركة لا تفارق أحكام الأسماء العامة مما يعلم بالاضطرار من اللغة ولكانت الأمة قد أجمعت في هذه الآية على حملها خلاف ظاهرها ومطلقها إذ لم يصر أحد منهم إلى حمل القرء على الطهر والحيض معا يتبين بطلان قولهم حمله عليهما أحوط فإنه لو قدر حمل الآية على ثلاثة من الحيض والأطهار لكان فيه خروج عن الاحتياط. [زاد المعاد ٦٠٦/٥]
266