266

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

الزوج ولم يبن بها لمجرد إمكان بعيد، وهل يعد أهل العرف واللغة المرأة فراشا قبل البناء بها، وكيف تأتي الشريعة بإلحاق نسب بمن لم يبن بامرأته ولا دخل بها ولا اجتمع بها أنزل إمكان ذلك وهذا الإمكان قد يقطع بانتفائه عادة فلا تصير المرأة فراشا إلا بدخول محقق وبالله التوفيق وهذا الذي نص عليه في رواية حرب هو الذي تقتضيه قواعده وأصول مذهبه والله أعلم. [زاد المعاد ٤١٥/٥]

***

العدة والحيض

٦ - تقرير مذاهب الناس في الأقراء:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فهذا تقرير مذاهب الناس في الأقراء:

قال من نص أنها الحيض: الدليل عليه وجوه:

أحدها أن قوله تعالى: ﴿يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ إما أن يراد به الأطهار فقط أو الحيض فقط أو مجموعهما والثالث محال إجماعا حتى عند من يحمل اللفظ على معنييه وإذا تعين حمله على أحدهما فالحيض أولى به لوجوه:

أحدها: أنها لو كانت الأطهار فالمعتدة بها يكفيها قرآن ولحظة من الثالث وإطلاق على هذا مجاز بعيد لنصيه الثلاثة في العدد المخصوص. فإن قلتم بعض الطهر المطلق فيه عندنا قرء كامل قيل جوابه من ثلاثة أوجه:

أحدها أن هذا مختلف فيه كما تقدم فلم تجمع الأمة على أن بعض القرء قرء قط فدعوی يفتقر إلى دلیل.

الثاني أن هذا دعوى مذهبية أوجب حمل الآية عليها إلزام كون الأقراء الأطهار المذهبية لا يفسر بها القرآن وتحمل عليها اللغة ولا يعقل في اللغة قط أن من الطهر تسمى قرءا كاملا ولا الأمة على ذلك فدعواه لا تثبت نقلا ولا إجماعا وإنما هو مجرد الحمل ولا ريب الحمل شيء والوضع شيء آخر وإنما يفيد ثبوت الوضع لغة أو شرعا أو عرفا.

الثالث: أن القرء إما أن يكون اسما لمجموع الطهر كما يكون اسما لمجموع الحيضة أو مشتركا بين الأمرين اشتراكا لفظيا أو اشتراكا معنويا والأقسام الثلاثة

264