265

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

وطئا إذا أمكنه ذلك كما عليه أن يشبعها قوتا.

وكان شيخنا - رحمه الله تعالى - يرجح هذا القول ويختاره. [روضة المحبين ٢١٧]

٤- نكاح التلجئة:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

الصورة الرابعة أن يظهرا نكاحا تلجئة لا حقيقة له.

فاختلف الفقهاء في ذلك فقال القاضي وغيره من الأصحاب: إنه صحيح كنكاح الهازل لأن أكثر ما فيه أنه غير قاصد للعقد بل هازل به ونكاح الهازل صحيح.

قال شيخنا: ويؤيد هذا المشهور عندنا أنه لو شرط في العقد رفع موجبه مثل أن يشترط أنه لا يطأها أو أنها لا تحل له أو أنه لا ينفق عليها ونحو ذلك صح العقد دون الشرط.

فالاتفاق على التلجئة حقيقته أنهما اتفقا على أن يعقدا عقداً لا يقتضي موجبه وهذا لا يبطله قال شيخنا ويتخرج في نكاح التلجئة أنه باطل لأن الاتفاق الموجود قبل العقد بمنزلة المشروط في العقد في أظهر الطريقين لأصحابنا ولو شرطا في العقد أنه نكاح تلجئة لا حقيقة لكان نكاحاً باطلاً وإن قيل إن فيه خلافاً فإن أسوأ الأحوال أن يكون كما لو شرطا أنها لا تحل له وهذا الشرط يفسد العقد على الخلاف المشهور.

[إعلام الموقعين ٣/ ٩٣]

٥- ما تصير به الزوجة فراشاً:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

واختلف الفقهاء فيما تصير به الزوجة فراشاً. على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه نفس العقد وإن علم أنه لم يجتمع بها بل لو طلقها عقيبه في المجلس وهذا مذهب أبي حنيفة.

والثاني: أنه العقد مع إمكان الوطء وهذا مذهب الشافعي وأحمد.

والثالث: أنه العقد مع الدخول المحقق لا إمكانه المشكوك فيه.

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: إنَّ أحمد أشار إليه في رواية حرب فإنه نص في روايته فيمن طلق قبل البناء وأتت امرأته بولد فأنكره أنه ينتفي عنه بغیر لعان وهذا هو الصحيح المجزوم به وإلا فكيف تصير المرأة فراشاً ولم يدخل بها

263