Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
وبالنص في إجارة المرضع في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ وعمل الناس قديما وحديثا عليه في كثير من عقود الإِجارة وكذلك البيع بما ينقطع به السعر وهو بيع بثمن المثل وقد نص أحمد على جوازه وعمل الأمة وعليه. [بدائع الفوائد ٨٥٢/٤]
١٧ - بيع السلعة بالرقمها:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وقوله في المقنع وإن باعه السلعة برقمها أو بألف دينار ذهباً وفضة أو بما ينقطع به السعر أو بما باع به فلان أو بدينار مطلق وفي البلد نقود لم يصح، أما الرقم فقد نص على صحة البيع به فقال حرب: سألت أحمد عن بيع الرقم فلم ير به بأسا وأما البيع بالسعر فقد اختلفت الرواية عنه فيه فقال في ابن منصور في الرجل يأخذ من الرجل السلعة يقول أخذتها منك على سعر ما تبيع لم يجز ذلك.
وحكى شيخنا عنه الجواز نصاً.
وأما البيع بدينار مطلق وفي البلد نقود فقال في رواية الأثرم في رجل باع ثوبا بكذا وكذا درهما أو اكترى دابة بكذا وكذا واختلفا في النقد فقال له: نقد الناس بينهم قيل له نقد الناس بينهم مختلف قال له قال ابن عقيل فظاهر هذا جواز البيع بثمن مطلق مع کون النقود مختلفه وإنما یکون لهم أدناها. [بدائع الفوائد ٤/ ٩١١]
١٨ - حكم لبن فرس نزا عليه حمار:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وسئل شيخنا أبو العباس بن تيمية - قدس الله روحه - عن حمار نزا على فرس فأحبلها فهل يكون لبن الفرس حلالاً أو حراماً.
فأجاب بأنه حلال ولا حكم للفحل في اللبن في هذا الموضع بخلاف الاناسي لأن لبن الفرس حادث من العلف فهو تابع للحمها ولم يسر وطء الفحل إلى هذا اللبن فإنه لا حرمة هناك تنتشر بخلاف لبن الفحل في الاناسي فإنه تنتشر به حرمة الرضاع ولا حرمة هنا تنتشر من جهة الفحل لا الى الولد خاصة فإنه يتكون منه ومن الأم فغلب عليه التحريم وأما اللبن فلم يتكون بوطئه وإنما تكون من العلف فلم يكن حراماً.
هذا بسط كلامه وتقريره . [مفتاح دار السعادة ٢٤١/١]
257