Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
تيمية وهو مذهب الشافعي وهو الصحيح، فإن هذا عوض مستقر في الذمة فجازت المعاوضة عليه كسائر الديون من القرض وغيره. [حاشية ابن القيم ٩/ ٢٦٠]
١٥- كيف يتم التسعير؟
وقال ابن القيم - رحمه الله -:
وأما صفة ذلك عند من جوزه فقال ابن حبيب ينبغي للإمام أن يجمع وجوه أهل سوق ذلك الشيء ويحضر غيرهم استظهاراً على صدقهم، فيسألهم كيف يشترون وكيف يبيعون؟ فينازلهم إلى ما فيه لهم وللعامة سداداً حتى يرضوا به ولا يجبرهم على التسعير ولكن عن رضى.
قال أبو الوليد ووجه هذا أن به يتوصل إلى معرفة مصالح البائعين والمشترين ويحصل للباعة في ذلك من الربح ما يقوم بهم ولا يكون فيه إجحاف بالناس وإذا سعر عليهم من غير رضا بما لا ربح لهم فيه أدى ذلك إلى فساد الأسعار وإخفاء الأقوات وإتلاف أموال الناس.
قال شيخنا: فهذا الذي تنازعوا فيه، وأما إذا امتنع الناس من بيع ما يجب عليهم بيعه فهنا يؤمرون بالواجب ويعاقبون على تركه، وكذلك كل من وجب عليه أن يبيع بثمن المثل فامتنع. [الطرق الحكمية ٣٧٤]
١٦- إذا قال: بعتك هذه السلعة ولم يسم الثمن:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
إذا قال بعتك هذه السلعة ولم يسم الثمن أجاب أبو الخطاب: لا يصح البيع وإذا قبض السلعة فهي مضمونة عليه وجواب ابن الزاغوني: أما البيع من غير ذكر العوض فإبطال وإذا اقتضى السلعة عند هذا العقد فله ردها فإن تلفت تحت يده وجب عليه ضمانها في المشهور من المذهب لأنها تجري مجرى المقبوضة على وجه السوم وقد روي عن أحمد في المقبوض على وجه السوم إذا تلف من غير تفريط فلا ضمان فيه ومثله ههنا.
وجواب شيخنا ابن تيمية: صحة البيع بدون تسمية الثمن فانصرافه إلى ثمن المثل كالنكاح والإِجازة كما في دخول الحمام ودفع الثوب إلى القصار والغسال واللحم إلى الطباخ ونظائره قال: فالمعاوضة بثمن المثل ثابتة بالنص والإجماع في النكاح
256