257

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

قال ابن القيم - رحمه الله-:

وللعينة صورة رابعة، وهي أخت صورها وهي أن يكون عند الرجل المتاع فلا يبيعه إلا نسيئة.

ونص أحمد على كراهة ذلك فقال العينة أن يكون عنده المتاع فلا يبيعه إلا بنسيئة، فإن باع بنسيئة ونقد فلا بأس.

وقال أيضاً: أكره للرجل أن لا يكون له تجارة غير العينة فلا يبيع بنقد.

قال ابن عقيل: إنما كره ذلك لمضارعته الربا فإن البائع بنسيئة يقصد الزيادة غالباً.

وعلله شيخنا ابن تيمية - رضي الله عنه - بأنه يدخل في بيع المضطر، فإن غالب من يشتري بنسيئة إنما يكون لتعذر النقد عليه، فإذا كان الرجل لا يبيع إلا بنسيئة كان ربحه على أهل الضرورة والحاجة وإذا باع بنقد ونسيئة كان تاجراً من التجار.

[حاشية ابن القيم ٩/٢٥٠]

قال ابن القيم - رحمه الله:

وقد ثبت عن ابن عمر أنه قال أتيت النبي ﷺ فقلت إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال: ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء)) فهذا بيع للثمن ممن هو في ذمته قبل قبضه فما الفرق بينه وبين الاعتياض عن دين السلم بغيره.

قالوا: وقد نص أحمد على جواز بيع الدين لمن هو في ذمته ولغيره، وإن كان أكثر أصحابنا لا يحكون عنه جوازه لغيرة من هو في ذمته فقد نص عليه في مواضع.

حكاه شيخنا أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله عنه -. [حاشية ابن القيم ٢٥٧/٩]

١٤ - حول دين السلم:

قال ابن القيم - رحمه الله:

المسألة الثانية وهي إذا انفسخ العقد بإقالة أو غيرها فهل يجوز أن يأخذ عن دين السلم عوضاً من غير جنسه فيه وجهان:

أحدهما: لا يجوز ذلك حتى يقبضه ثم يصرفه فيما شاء وهذا اختيار الشريف أبي جعفر وهو مذهب أبي حنيفة.

والثاني: يجوز أخذ العرض عنه وهو اختيار القاضي أبي يعلى وشيخ الإسلام ابن

255