Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
٧- متى يجوز بيع الشجرة كلها أو البستان كله؟
قال ابن القيم - رحمه الله -:
إذا بدا الصلاح في بعض الشجرة جاز بيع جميعها، وكذلك يجوز بيع ذلك النوع كله في البستان.
وقال شيخنا: يجوز بيع البستان كله تبعاً لما بدا صلاحه سواء كان من نوعه أو لم يكن، تقارب إدراكه وتلاحق أم تباعد. [إعلام الموقعين ٢٣/٤]
٨- ما يدخل في تحريم بيع الميتة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وأما تحريم بيع الميتة فيدخل فيه كل ما يسمى ميتة سواءً مات حتف أنفه أو ذكي ذكاة لا تفيد حله ويدخل فيه أبعاضها أيضاً ولهذا استشكل الصحابة - رضي الله عنهم - تحريم بيع الشحم مع ما لهم فيه من المنفعة فأخبرهم النبي ﷺ أنه حرام وإن كان فيه ما ذكروا من المنفعة وهذا موضع اختلف الناس فيه لاختلافهم في فهم مراده ﷺ وهو أن قوله ((لا هو حرام)) هو عائد إلى البيع أو عائد إلى الأفعال التي سألوا عنها.
فقال شيخنا هو راجع إلى البيع فإنه لما أخبرهم أن الله حرم بيع الميتة، قالوا: إن شحومها من المنافع كذا وكذا يعنون فهل ذلك مسوغ لبيعها فقال ((لا هو حرام)).
قلت: كأنهم طلبوا تخصيص الشحوم من جملة الميتة بالجواز كما طلب العباس - رضي الله عنه - تخصيص الإِذخر من جملة تحريم نبات الحرم بالجواز فلم يجبهم إلى ذلك فقال ((لا، هو حرام)). [زاد المعاد ٧٤٩/٥]
٩ - هل يجوز رد عوض المنفعة المحرمة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وقد توقف شيخنا في وجوب رد عوض هذه المنفعة المحرمة على باذله أو الصدقة به في كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم).
وقال: الزاني ومستمع الغناء والنوح قد بذلوا هذا المال عن طيب نفوسهم فاستوفوا العوض المحرم، والتحريم الذي فيه ليس لحقهم وإنما هو لحق الله تعالى وقد فاتت هذه المنفعة بالقبض، والأصول تقتضي أنه إذا رد أحد العوضين رد الآخر فإذا تعذر على المستأجر رد المنفعة لم يرد عليه المال، وهذا الذي استوفيت منفعته
249