Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
قول أهل المدينة.
وهو أحد الوجهين في مذهب الإمام أحمد. اختاره شيخنا.
وهو الصواب المقطوع به، فإن في المنع من بيع ذلك حتى يقلع أعظم الضرر والحرج والمشقة مع ما فيه من الفساد الذي لا تأتي به شريعة فإنه إن قلعه كله في وقت واحد تعرض للتلف والفساد وإن قيل كلما أردت بيع شيء منه فاقلعه كان فيه من الحرج والعسر ما هو معلوم وإن قيل اتركه في الأرض حتى يفسد ولا تبعه فيها فهذا لا تأتي به شريعة. [إعلام الموقعين ٤/ ٤]
٦ - حكم البيع بما ينقطع به السعر:
قال ابن القيم - رحمه الله:
اختلفت الفقهاء في جواز البيع بما ينقطع به السعر من غير تقدير الثمن وقت العقد، وصورتها البيع ممن يعامله من خباز أو لحام أو سمان أو غيرهم يأخذ منه كل يوم شيئاً معلوماً ثم يحاسبه عند رأس الشهر أو السنة على الجميع ويعطيه ثمنه فمنعه الأكثرون وجعلوا القبض به غير ناقل للملك، وهو قبض فاسد يجري مجرى المقبوض بالغصب لأنه مقبوض بعقد فاسد هذا وكلهم إلا شدد على نفسه يفعل ذلك ولا يجد منه بداً وهو يفتي ببطلانه وأنه باق على ملك البائع ولا يمكنه التخلص من ذلك إلا بمساومته له عند كل حاجة يأخذها قل ثمنها أو كثر وإن كان ممن شرط الإيجاب والقبول لفظاً فلا بد مع المساومة أن يقرن بها الإيجاب والقبول لفظاً.
والقول الثاني وهو الصواب المقطوع به وهو عمل الناس في كل عصر ومصر جواز البيع بما ينقطع به السعر.
وهو منصوص الإمام أحمد. واختاره شيخنا.
وسمعته يقول: هو أطيب لقلب المشتري من المساومة يقول لي أسوة بالناس آخذ بما يأخذ به غيري قال: والذين يمنعون من ذلك لا يمكنهم تركه بل هم واقعون فيه وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا إجماع الأمة ولا قول صاحب ولا قياس صحيح ما يحرمه. [إعلام الموقعين ٦/٤]
248