Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
الغرر وبيع الثمرة قبل أن تدرك))، وفي مسند الإمام أحمد عنه قال: ((سيأتي على الناس زمان عضوض بعض الموسر على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال الله تعالى: ﴿وَلا تَنْسَوْاَ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ ويُنهر الأشرار ويستذلُّ الأخيار ويبايع المضطرون)) وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع المضطر وعن بيع الغرر وبيع الثمر قبل أن يطعم وله شاهد من حديث حذيفة عن النبي ﷺ رواه سعيد عن هشيم عن كوثر بن حكيم عن مكحول بلغني عن حذيفة أنه حدث عن رسول الله ﷺ: ((إن بعد زمانكم هذا زماناً عضوضاً يعض الموسر على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ وينهر شرار خلق الله يبايعون كل مضطر ألا إن بيع المضطر حرام، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخونه إن كان عندك خير فعد به على أخيك ولا تزده هلاكاً إلى هلاكه)) وهذا من دلائل النبوة فإن عامة العينة إنما تقع من رجل مضطر إلى نفقة يضن بها عليه الموسر بالقرض حتى يربح عليه في المائة ما أحب وهذا المضطر إن أعاد السلعة الى بائعها فهي العينة وإن باعها لغيره فهو التورق وإن رجعت الى ثالث يدخل بينهما فهو محلل الربا والأقسام الثلاثة يعتمدها المرابون وأخفها التورق وقد كرهه عمر بن عبد العزيز وقال هو أخية الربا وعن أحمد فيه روايتان وأشار في رواية الكراهة الى أنه مضطر وهذا من فقهه رضى الله عنه قال فإن هذا لا يدخل فيه إلا مضطر.
وكان شيخنا - رحمه الله - يمنع من مسألة التورق.
وروجع فيها مراراً وأنا حاضر فلم يرخص فيها.
وقال: المعنى الذي لأجله حرم الربا موجود فيها بعينه مع زيادة الكلفة بشراء السلعة وبيعها والخسارة فيها، فالشريعة لا تحرم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه. [إعلام الموقعين ١٧٠/٣]
٤- جواز بيع المقاثى والباذنجان ونحوهما كبيع الثمار في رؤوس الأشجار:
قال ابن القيم - رحمه الله:
يجوز بيع المقاثي والباذنجان ونحوها بعد أن يبدو صلاحها كما تباع الثمار في رؤوس الأشجار، ولا يمنع من صحة البيع تلاحق المبيع شيئاً بعد شيء كما لم يمنع ذلك صحة بيع التوت والتين وسائر ما يخرج شيئاً بعد شيء، هذا محض القياس
246