242

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

حق من حقوق الأملاك ويوافقون أهل الكوفة إذا اشترك الجاران في حق من حقوق الأملاك كالطريق وغيرها.

وهذا هو الصواب وهو أعدل الأقوال وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. [إعلام الموقعين ١٥٠/٢]

٢٥ - الوقف على أهل الذمة:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

والوقف إنما يصح على القرب والطاعات.

ولا فرق في ذلك بين مصرفه وجهته وشرطه، فإن الشرط صفة وحال في الجهة والمصرف فإذا اشترط أن يكون المصرف قربة وطاعة فالشرط كذلك ولا يقتضي الفقه إلا هذا ولا يمكن أحداً أن ينقل عن أئمة الإسلام الذين لهم في الأمة لسان صدق ما يخالف ذلك البتة، بل نشهد بالله والله أن الأئمة لا تخالف ما ذكرناه وإنّ هذا نفس قولهم وقد أعاذهم الله من غيره.

وإنما يقع الغلط من كثير من المنتسبين إليهم في فهم أقوالهم كما وقع لبعض من نصب نفسه للفتوى من أهل عصرنا:

ما تقول السادة الفقهاء في رجل وقف على أهل الذمة هل يصح ويتقيد الاستحقاق بكونه منهم؟

فأجاب بصحة الوقف وتقييد الاستحقاق بذلك الوصف، وقال: هكذا قال أصحابنا ويصح الوقف على أهل الذمة.

فأنكر ذلك شيخنا عليه غاية الإنكار.

وقال مقصود الفقهاء بذلك أن كونه من أهل الذمة ليس مانعاً من صحة الوقف عليه بالقرابة أو بالتعيين، وليس مقصودهم أن الكفر بالله ورسوله أو عبادة الصليب وقولهم إن المسيح ابن الله شرطٌ لاستحقاق الوقف حتى إن من آمن بالله ورسوله واتبع دين الإسلام لم يحل له أن يتناول بعد ذلك من الوقف فيكون حل تناوله مشروطاً بتكذيب الله ورسوله والكفر بدين الإسلام ففرق بين كون وصف الذمة مانعاً من صحة الوقف وبين كونه مقتضياً فغلظ طبع هذا المفتي وكثف فهمه وغلظ حجابه عن ذلك ولم يميز. [إعلام الموقعين ١٨٤/٤]

240