Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
لأنه لم يؤثر الوضوء فيه بما يوجب رفع التعظيم عنه، فأما إن أزال به نجاسة وتغير كان فعله محرما وإن لم يتغير وكان في الغسلة السابعة، فهل يحرم أو يكره على روايتين.
وإن قلنا إن الماء لا ينجس إلا بالتغير فمتى انفصل غير متغير في أي الغسلات كان كره ولم يحرم.
قلت: وطريقة شيخنا شيخ الإسلام ابن تيمية كراهة الغسل به دون الوضوء. وفرق بأن غسل الجنابة يجري إزالة النجاسة من وجه ولهذا عم البدن كله لما صار كله جنبا.
ولأن حدثها أغلظ. ولأن العباس إنما حجرها على المغتسل خاصة.
وجواب أبي الخطاب وابن عقيل يصح الوضوء به رواية واحدة وهل تكره على روايتين. [بدائع الفوائد ٨٤٨/٤]
٢٤ - خير الأقوال في شفعة الجوار:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
خير الأقوال في شفعة الجوار:
والصواب: القول الوسط الجامع بين الأدلة الذي لا يحتمل سواه وهو قول البصريين وغيرهم من فقهاء الحديث أنه إن كان بين الجارين حق مشترك من حقوق الأملاك من طريق أو ماء أو نحو ذلك ثبتت الشفعة، وإن لم يكن بينهما حق مشترك البتة بل كان كل واحد منهما متميز ملكه وحقوق ملكه فلا شفعة، وهذا الذي نص عليه أحمد في رواية أبي طالب، فإنه سأله عن الشفعة لمن هي؟ فقال: إذا كان طريقهما واحداً فإذا صرفت الطرق وعرفت الحدود فلا شفعة وهو قول عمر بن عبدالعزيز وقول القاضيين سوار بن عبيد الله وعبيد الله بن الحسن العنبري، وقال أحمد في رواية ابن مشيش: أهل البصرة يقولون إذا كان الطريق واحداً كان بينهم الشفعة مثل دارنا هذه على معنى حديث جابر الذي يحدثه عبد الملك انتهى.
فأهل الكوفة يثبتون شفعة الجوار مع تميز الطرق والحقوق.
وأهل المدينة يسقطونها مع الاشتراك في الطريق والحقوق.
وأهل البصرة يوافقون أهل المدينة إذا صرفت الطرق ولم يكن هناك اشتراك في
239