239

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

حق الله في رقابها ولا في ظهورها)). وفي الصحيحين عنه أيضاً: ((من الإبل إعارة دلوها وإطراق فحلها)) وفي الصحيحين عنه أنه ((نهى عن عسب الفحل)) أي عن أخذ الأجرة عليه والناس يحتاجون إليه فأوجب بذله مجانا ومنع من أخذ الأجرة عليه . وفي الصحيحين عنه أنه قال: ((لا يمنعنَّ جارٌ جارَه أن يغرزَ خشبةً في جداره)) . ولو احتاج إلى إجراء مائة في أرض غيره من غير ضرر لصاحب الأرض فهل يجبر على ذلك روايتان عن أحمد .

والإِجبار قول عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة - رضي الله عنهم -.

وقد قال جماعة من الصحابة والتابعين إن زكاة الحلي عاريته فإذا لم يعره فلا بد من زكاته وهذا وجه في مذهب أحمد.

قلت وهو الراجح وإنه لا يخلو الحلي من زكاة أو عارية . [الطرق الحكمية ٣٧٧]

٢٢ - فيمن غصب مالاً مات ربه وتعذر رده:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل:

إذا غصب مالا ومات ربه وتعذر رده عليه تعين عليه رده إلى وارثه.

فإن مات الوارث رده إلى وارثه وهلم جرا فإن لم يرده إلى ربه ولا إلى أحد ورثته فهل تكون المطالبة به في الآخرة للموروث إذ هو ربه الأصلي وقد غصبه عليه أو للوارث الأخير إذ الحق قد انتقل إليه؟

فيه قولان للفقهاء وهما وجهان في مذهب الشافعي.

ويحتمل أن يقال: المطالبة للموروث ولكل واحد من الورثة إذ كل منهم قد كان يستحقه ويجب عليه الدفع إليه، فقد ظلمه بترك إعطائه ما وجب عليه دفعه إليه فيتوجه عليه المطالبة في الآخرة له.

فإن قيل : فكيف يتخلص بالتوبة من حقوق هؤلاء؟ قيل: طريق التوبة أن يتصدق عنهم بمال تجري منافع ثوابه عليهم بقدر ما فات كلَّ واحد منهم من منفعة ذلك المال لو صار إليه متحرّيًا للممكن من ذلك، وهكذا لو تطاولت على المال سنون وقد كان يمكن ربه أن ينميه بالربح، فتوبته بأن يخرج المال ومقدار ما فوته من ربح ماله .

237