233

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

قالوا: والصديق لم يقامر قط في جاهلية ولا إسلام، ولا أقر رسولَ الله ﷺ على قمار فضلاً عن أن يأذن فيه.

وهذا تقرير قول الفريقين. [الفروسية ٩٧]

١٧ - فيما يعرف به السبق في الخيل والإبل:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل:

فيما يعرف به السبق في الخيل والإبل:

الاعتبار في ابتداء الميدان بالأقدام لا برأس ولا كتف فيتعين تساوي أقدام المركوبين.

وأما في انتهائه فاختلف الفقهاء في ذلك، وللشافعي ثلاثة أقوال أحدها أنه بالأعناق، والثاني أنه بالأقدام، الثالث أنه بالأعناق في الخيل وبالاخفاف بالإبل هذه طريقة الخراسانيين من أصحابه.

وقال العراقيون: إن تفاوتت الأعناق فلا عبرة بها، وإن تساوت فهي محل الأقوال الثلاثة.

وقال أبو المعالي: إن تفاوتت الخيل في مد أعناقها حال الجري وجب النظر إلى الطول والقصر، وإن كان أحد الفرسين يمد عنقه والآخر يرفعه ففيه الأقوال الثلاثة، وإن استويا في مد العنق فإن اعتبرنا القدم لم ينظر إلى الأعناق وإن اعتبرنا العنق اتجه اشتراط تساوي الأعناق، ولا يخفى ما في هذه الطريقة من الضعف وعدم شهادة نصوص الشافعي لها بالاعتبار.

وأما أصحاب أحمد فلهم ثلاثة طرق:

أحدها: أن السبق فيها بالكتف وهذه طريقة أبي البركات ابن تيمية وغيره.

والثانية: أن السبق في الإِبل بالكتف، وأما الخيل فإن تساوت أعناقها فبالرأس، وإن تفاوتت فبالكتف وهذه طريقة الشيخ أبي محمد وغيره.

والثالثة أن السبق في الجميع بالأقدام وهذه اختيار شيخنا أبي العباس بن تيمية وهي التي اختارها أبو عبد الله بن حمدان في رعايته وهي الصحيحة المقطوع بها.

اعتباراً بأول الميدان واعتباراً بمسابقة بني آدم على الأقدام، ولأن أحد الفرسين قد

231