227

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

الماء حتى يحدث أو يجد الماء.

وقال في رواية المروزي: يجوز شراء أرض السواد ولا يجوز بيعها، فقيل له: كيف تشترى ممن لا يملك؟ فقال: القياس كما يقول ولكن هو استحسان، واحتج بأن اصحاب النبي في شراء المصاحف وكرهوا بيعها وهذا يشبه ذاك.

وقال في رواية بكر بن محمد فيمن غصب أرضاً وزرعها الزرع لرب الأرض وعليه النفقة وليس هذا شيئاً يوافق القياس استحسن أن يدفع إليه نفقته، وقال في رواية ابي طالب: أصحاب أبي حنيفة إذا قالوا شيئا خلاف القياس قالوا نستحسن هذا وندع القياس فيدعون الذين يزعمون أن الحق بالاستحسان قال: وأنا أذهب إلى كل حديث جاء ولا أقيس عليه.

فقال القاضي ظاهر هذا يقضي إبطال القول بالاستحسان، وأنه لا يجوز قياس المنصوص عليه على المنصوص عليه، وجعل المسألة على روايتين ونصر هو وأتباعه رواية القول بالاستحسان.

ونازعهم شيخنا في مراد أحمد من كلامه.

وقال: مراده أني استعمل النصوص كلها ولا أقيس على أحد النصين قياساً يعارض النص الآخر كما يفعل من ذكره حيث يقيسون على أحد النصين ثم يستثنون موضع الاستحسان إما لنص أو لغيره، والقياس عندهم موجب العلة فينقضون العلة التى يدعون صحتها مع تساويها في محالها، وهذا من أحمد بين أنه يوجب طرد العلة الصحيحة وأن انتقاضها مع تساويها في محالها يوجب فسادها ولهذا قال لا أقيس على أحد النصين قياساً ينقضه النص الآخر

وهذا مثل حديث أم سلمة عن النبي ﷺ ((إذا أراد أحدكم أن يُضَحُّى ودخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا من بشرته شيئاً)) رواه مسلم والنسائي وغيرهما مع حديث عائشة: (كنت أفتل قلائد هدي النبي ﷺ ثم نبعث به وهو مقيم لا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم) رواه البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم والناس في هذا على ثلاثة أقوال: منهم من يسوي بين الهدي والأضحية في المنع، ويقول إذا بعث الحلال هدياً صار محرماً ولا يحل حتى ينحر كما روي عن ابن عباس وغيره ومنهم من يسوّي بينهما في الأذن ويقول بل المضحي لا يُمنع عن شيء كما لا يمنع باعث الهدي

225