Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
تدخل في عقود التبرع سواء كان الأصل محبسا بالوقف أو غير محبس ويدخل أيضا في عقود المشاركات فإنه إذا دفع شاة أو بقرة أو ناقة إلى من يعمل عليها بجزء من درها ونسلها صحَّ على أصح الروايتين عن أحمد فكذلك يدخل في العقود للإِجارات.
يوضحه الوجه الثالث: وهو أن الأعيان نوعان نوع لا يستخلف شيئاً فشيئاً بل إذا ذهب ذهب جملة ونوع يستخلف شيئاً فشيئاً كلما ذهب منه شيء خلفه شيء مثله فهذا رتبة وسطى بين المنافع وبين الأعيان التي لا تستخلف فينبغي أن ينظر في شبهه بأي النوعين فيلحق به ومعلوم أن شبهه بالمنافع أقوى فإلحاقه بها أولى.
يوضحه الوجه الرابع: وهو أن الله - سبحانه - نص في كتابه على إجارة الظئر وسمى ما تأخذه أجراً وليس في القرآن إجارة منصوص عليها في شريعتنا إلا إجارة الظئر بقوله تعالى ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٦].
قال شيخنا: وإنما ظن الظان أنها خلاف القياس حيث توهم أن الإجارة لا تكون إلا على منفعة وليس الأمر كذلك بل الإِجارة تكون على كل ما يستوفى مع بقاء أصله سواء كان عينا أو منفعة كما أن هذه العين هي التي توقف وتعار فيما استوفاه الموقوف عليه والمستعير بلا عوض يستوفيه المستأجر وبالعوض فلما كان لبن الظئر مستوفى مع بقاء الأصل جازت الإِجارة عليه كما جازت على المنفعة وهذا محض القياس فإن هذه الأعيان يحدثها الله شيئا بعد شيء وأصلها باق كما يحدث الله المنافع شيئا بعد شىء وأصلها باق. [زاد المعاد ٨٢٥/٥]
١٢- في القياس والاستحسان:
قال ابن القيم - رحمه الله:
مسائل فقهية:
قال أحمد في رواية صالح في المضارب إذا خالف فاشترى غير ما أمر به صاحب المال فالربح لصاحب المال، ولهذا أجرة مثله إلا أن يكون الربح محيطا بأجرة مثله فيذهب قال: وكنت أذهب إلى الربح لصاحب المال ثم استحسنت.
وقال في رواية الميموني: أستحسن أن يتيمم لكل صلاة، ولكن القياس أنه بمنزلة
224