Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
يفعله الناس اليوم، وقد دخلت الزوجة والأولياء على تأخيره إلى الفرقة وعدم المطالبة به ما داما متفقين.
كذلك لا تطالب به إلا عند الشر والخصومة، أو تزوجه بغيرها، والله يعلم والزوج والشهود والمرأة والأولياء أن الزوج والزوجة لم يدخلا إلا على ذلك.
وكثير من الناس يسمى صداقاً تتجمل به المرأة وأهلها ويعدونه بل يحلفون له أنهم لا يطالبون به، فهذا لا تسمع دعوى المرأة به قبل الطلاق أو الموت ولا يطالب به الزوج ولا يحبس به أصلاً وقد نص أحمد على ذلك، وأنها إنما تطالب به عند الفرقة أو الموت وهذا هو الصواب الذي لا تقوم مصلحة الناس إلا به.
قال شيخنا - رحمه الله - ومن حين سلط النساء على المطالبة بالصدقات المؤخَّرة وحبس الأزواج عليها حدث من الشرور والفساد ما الله به عليم، وصارت المرأة إذا أحسَّت من زوجها بصيانتها في البيت ومنعها من البروز والخروج من منزله والذهاب حيث شاءت تدعي بصداقها وتحبس الزوج عليه وتنطلق حيث شاءت فيبيت الزوج ويظل يتلوى في الحبس وتبيت المرأة فيما تبيت فيه. [الطرق الحكمية ٩٤/١]
٥_هل الوفاء باستيفاء الدين؟
قال ابن القيم - رحمه الله- :-
فائدة:
هل الوفاء باستيفاء الدين؟
ظن بعض الفقهاء أن الوفاء إنما يحصل باستيفاء الدين، بسبب أن الغريم إذا قبض المال صار في ذمته للمدين مثله، ثم يقع التقاضي منهما، والذي أوجب لهم هذا إيجاب المماثلة بين الواجب ووفائه ليكون قد وفى الدين بالدين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا تكلف أنكره جمهور الفقهاء، وقالوا: بل نفس المال الذي قبضه يحصل به الوفاء، ولا حاجة إلى أن يقدروا في ذمة المستوفي ديناً والدين في الذمة من جنس المطلق الكلي والعين من جنس العين الجزئي، فإذا ثبت في ذمته دين مطلق كلي كان المقصود منه الأعيان الشخصية الجزئية، فأيّ معين استوفاه حصل به مقصوده لمطابقته للكل مطابقة الأفراد الجزئية.
[بدائع الفوائد ٩٣٤/٤]
214