205

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

رسول الله وتحدثونا عن أبي بكر وعمر فقال عروة: لهما أعلم بسنة رسول الله وأتبع لها منك.

وأخرج أبو مسلم الكجي عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن ابن أبي مليكة عن عروة بن الزبير قال لرجل من أصحاب رسول الله: تأمر الناس بالعمرة في هؤلاء العشر وليس فيها عمرة، قال: أولا تسأل أمك عن ذلك؟ قال عروة: فإنَّ أبا بكر وعمر لم يفعلا ذلك، قال الرجل: من هاهنا هلكتم ما أرى الله - عز وجل - إلا سيعذبكم، إني أحدثكم عن رسول الله وتخبروني بأبي بكر وعمر قال عروة: إنهما والله كانا أعلم بسنة رسول الله منك فسكت الرجل.

ثم أجاب أبو محمد بن حزم عروة عن قوله هذا بجواب نذكره. ونذكر جواباً أحسن منه لشيخنا.

قال أبو محمد: ونحن نقول لعروة: ابن عباس أعلم بسنة رسول الله وبأبي بكر وعمر منك وخير منك وأولى بهم ثلاثتهم منك لا يشك في ذلك مسلم، وعائشة أم المؤمنين أعلم وأصدق منك.

ثم ساق من طريق الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله، قال: قالت عائشة: من استعمل على الموسم؟ قالوا: ابن عباس قالت: هو أعلم الناس بالحج قال أبو محمد: مع أنه قد روي عنها خلاف ما قاله عروة ومن هو خير من عروة وأفضل وأعلم وأصدق وأوثق.

ثم ساق من طريق البزار عن الأشج عن عبد الله بن إدريس الأودي عن ليث عن عطاء وطاووس عن ابن عباس (تمتع رسول الله وأبو بكر وعمر وأول من نهى عنها معاوية ومن طريق عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن طاووس عن ابن عباس تمتع رسول الله وأبو بكر حتى مات وعمر وعثمان كذلك وأول من نهى عنها معاوية.

قلت: حديث ابن عباس هذا رواه الإمام أحمد في المسند، والترمذي وقال: حديث حسن. وذكر عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: قال أُبي بن كعب وأبو موسى لعمر بن الخطاب: (ألا تقوم فتبين للناس أمرَ هذه المتعة؟ فقال عمر: وهل بقي أحد إلا وقد علمها، أما أنا فأفعلها).

وذكر علي بن عبد العزيز البغوي حدثنا حجاج بن المنهال قال حدثنا حماد بن

203