200

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

وعن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: طاف رسول الله ﷺ لحجته وعمرته طوافين وسعى سعيين وأبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود.

وعن عمران بن حصين أن النبي ﷺ طاف طوافين وسعى سعيين.

وما أحسنَ هذا العذر لو كانت هذه الأحاديث صحيحة، بل لا يصح منها حرف واحد.

أما حديث ابن عمر ففيه الحسن بن عمارة وقال الدراقطني: لم يروه عن الحكم غير الحسن بن عمارة وهو متروك الحديث.

وأما حديث علي - رضي الله عنه - الأول فيرويه حفص بن أبي داود وقال أحمد ومسلم: حفص متروك الحديث، وقال ابن خراش: هو كذاب يضع الحديث وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف.

وأما حديثه الثاني فيرويه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي حدثني أبي عن أبيه عن جده قال الدارقطني: عيسى بن عبد الله يقال له مبارك وهو متروك الحديث.

وأما حديث علقمة عن عبد الله فيرويه أبو بردة عمرو بن يزيد عن حماد عن إبراهيم عن علقمة قال الدارقطني وأبو بردة ضعيف ومن دونه في الإسناد ضعفاء أنه انتهى وفيه عبد العزيز بن أبان قال يحيى هو كذاب خبيث، وقال الرازي والنسائي: متروك الحديث.

وأما حديث عمران بن حصين فهو مما غلط فيه محمد بن يحيى الأزدي وحدث به من حفظه فوهم فيه وقد حدث به على الصواب مراراً ويقال إنه رجع عن ذكر الطواف والسعي.

وقد روى الإمام أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: ((من قرن بين حجته وعمرته أجزأه لهما طواف واحد)) ولفظ الترمذي: ((من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف وسعي واحد عنهما حتى يحل منهما جميعاً)).

وفي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - قالت ((خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال: من كان معه هدي فليُهل بالحج والعمرة ثم لا

198