74

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

واحتج القائلون بأنه : لا حاجة إلى التوقيف بوجوه : | | الأول : أن أسماء الله - تعالى - وصفاته مذكورة بالفارسية ، وبالتركية ، وبالهندية ، وإن | شيئا منها لم يرد في القرآن الكريم ، ولا في الأخبار ، مع أن المسلمين أجمعوا على جواز | إطلاقها .

الثاني : أن الله - تبارك وتعالى - قال : ^ ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ^ [ الأعراف : | 180 ] ، والاسم لا يحسن إلا لدلالته على صفات المدح ، ونعوت الجلال ، وكل اسم دل | على هذه المعاني كان اسما حسنا ، فوجب جواز إطلاقه في حق الله - تعالى - تمسكا بهذه | الآية الكريمة .

الثالث : أنه لا فائدة في الألفاظ إلا رعاية المعاني ، فإذا كانت المعاني صحيحة كان | المنع من اللفظ المفيد [ إطلاق اللفظة المعينة ] عبثا .

وأما الذي قاله الغزالي - رحمه الله تعالى - فحجته : أن وضع الاسم في حق الواحد | منا يعد سوء أدب ؛ ففي حق الله - تعالى - أولى .

أما ذكر الصفات بالألفاظ المختلفة ، فهو جائز في حقنا من غير منع ، فكذلك في حق | الباري تعالى . |

فصل في بيان صفات لا تثبت في حق الله

اعلم أنه قد ورد في القرآن ألفاظ دالة على صفات لا يمكن إثباتها في حق الله تعالى ، | ونحن نعد منها صورا :

فإحداها : الاستهزاء ؛ قال تبارك وتعالى : ^ ( الله يستهزئ بكم ) ^ [ البقرة : 15 ] ثم إن | الاستهزاء جهل ؛ لقول موسى - عليه الصلاة والسلام - حين قالوا : ^ ( أتتخذنا هزوا قال أعوذ | بالله أن أكون من الجاهلين ) ^ [ البقرة : 67 ] .

وثانيها : المكر قال الله تعالى : ^ ( ومكروا ومكر الله ) ^ [ آل عمران : 54 ] .

وثالثها : الغضب ؛ قال الله تعالى : ^ ( غضب الله عليهم ) ^ [ المجادلة : 14 ] .

ورابعها : التعجب ؛ قال الله تعالى : ^ ( بل عجبت ويسخرون ) ^ [ الصافات : 12 ] .

فمن قرأ : ' عجبت ' بضم التاء كان التعجب منسوبا إلى الله - تعالى - والتعجب : | عبارة عن حالة تعرض في القلب عند الجهل بسبب الشيء المتعجب منه .

وخامسها : التكبر ؛ قال الله تعالى : ^ ( العزيز الجبار المتكبر ) ^ [ الحشر : 23 ] . | وهو صفة ذم .

Page 154