75

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وسادسها : الحياء ؛ قال الله تعالى : ^ ( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ) ^ [ البقرة : | | 26 ] والحياء : عبارة عن تغيير يحصل في القلب والوجه عند فعل شيء قبيح .

واعلم أن القانون الصحيح في هذه الألفاظ أن نقول : لكل واحد من هذه الأحوال | أمور توجد معها في البداية ، وآثار تصدر عنها في النهاية - [ أيضا ] - .

مثاله : أن الغضب : حالة تحصل في القلب عند غليان دم القلب وسخونة المزاج ، | والأثر الحاصل منها في النهاية إيصال الضرر إلى المغضوب عليه ، فإذا سمعت الغضب في | حق الله - تعالى - ، فاحمله على نهايات الأعراض ، [ لا على بدايات الأعراض ] ، وقس | الباقي عليه . |

فصل في عدد أسماء الله

قال ابن الخطيب - رحمه الله - : ' رأيت في بعض كتب الذكر أن لله - تعالى - أربعة | آلاف اسم : ألف منها في القرآن ، والأخبار الصحيحة ، وألف في التوراة ، وألف في | الإنجيل ، وألف في الزبور ، ويقال : ألف آخر في اللوح المحفوظ ، ولم يصل ذلك الألف | إلى عالم البشر ' . |

فصل في فضل البسملة

روي أن نوحا - عليه الصلاة والسلام - لما ركب السفينة قال : ^ ( بسم الله مجراها | ومرساها ) ^ [ هود : 41 ] وجد النجاة بنصف هذه الكلمة ، فمن واظب على هذه الكلمة طول | عمره كيف يبقى محروما من النجاة ؟

وأيضا أن سليمان - عليه الصلاة والسلام - ملكه الله - تعالى - الدنيا والآخرة بقوله | تعالى : ^ ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) ^ [ النمل : 30 ] فالمرجو أن العبد إذا | قاله ، فإنه يملك الدنيا والآخرة .

فإن قيل : لم قدم سليمان - عليه السلام - اسم نفسه على اسم الله - تعالى - في قوله : | ^ ( إنه من سليمان وإنه ) ^ [ فالجواب من وجوه :

الأول : أن ' بلقيس ' لما وجدت ذلك الكتاب موضوعا على وسادتها ، ولم يكن لأحد | عليها طريق ، ورأت الهدهد واقفا على طرف الجدار ، علمت أن ذلك الكتاب من سليمان ، | فأخذت الكتاب ، وقالت : ^ ( إنه من سليمان ) ^ ، فلما فتحت الكتاب رأت ' بسم الله الرحمن | الرحيم ' [ قالت : ^ ( وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) ^ ] .

Page 155