64

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى عليه - : أطبق جميع الخلق على أن قولنا : | | ' الله ' مخصوص بالله تبارك وتعالى ، وكذلك قولنا : ' الإله ' مخصوص به سبحانه وتعالى .

وأما الذين كانوا يطلقون اسم الإله على غير الله - تعالى - فإنما كانوا يذكرونه | بالإضافة كما يقال : ' إله كذا ' ، أو ينكرونه كما قال - تبارك وتعالى - عن قوم موسى - عليه | السلام - : ^ ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ) ^ [ الأعراف : 138 ] . |

فصل في خواص لفظ الجلالة

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - : ' اعلم أن هذا الاسم مخصوص بخواص لا | توجد في سائر أسماء الله تعالى .

فالأولى : أنك إذا حذفت الألف من قولك : ' الله ' بقي الباقي على صورة ' الله ' وهو | مختص به سبحانه وتعالى ، كما في قوله تعالى : ^ ( ولله ملك السموات والأرض ) ^ [ آل عمران : | 189 ] ، وإن حذفت من هذه البقية اللام الأولى بقيت البقية على صورة ' له ' ؛ كما في قوله | تبارك وتعالى : ^ ( له مقاليد السموات والأرض ) ^ [ الشورى : 12 ] ، وقوله تعالى : ^ ( له الملك وله | الحمد ) ^ [ التغابن : 1 ] ، وإن حذفت اللام الباقية كانت البقية ' هو ' وهو - أيضا - يدل عليه | سبحانه وتعالى ؛ كما في قوله تعالى : ^ ( قل هو الله أحد ) ^ [ الإخلاص : 1 ] وقوله : ^ ( لا | إله إلا هو ) ^ [ البقرة : 255 ] والواو زائدة ؛ بدليل : سقوطه في التثنية والجمع فإنك تقول : | هما ، وهم ، ولا تبقي الواو فيهما ، فهذه الخاصية موجودة في لفظ ' الله ' - تعالى ' غير | موجودة في سائر الأسماء ، وكما [ حصلت ] هذه الخاصية بحسب اللفظ [ فقد حصلت | - أيضا - بحسب المعنى ] ، فإنك إذا دعوت الله - تبارك وتعالى - بالرحمة فقد وصفته | بالرحمة ، وما وصفته بالقهر ، وإذا دعوته بالعليم ، فقد وصفته بالعلم ، وما وصفته بالقدرة .

وأما إذا قلت : ' يا الله ' ، فقد وصفته بجميع الصفات ؛ لأن الإله لا يكون إلها إلا إذا | كان موصوفا بجميع هذه الصفات ، فثبت أن قولنا : ' الله ' قد حصلت له هذه الخاصية التي | لم تحصل لسائر الأسماء .

Page 144