63

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

32 - كحلفة من أبي رياح

يسمعها لاهه الكبار

فجاء به على الأصل قبل التعريف ، نقل ذلك أبو زيد البلخي - رحمه الله تعالى - .

ومن غريب ما نقل فيه - أيضا - أن الأصل فيه ' الهاء ' التي هي كناية عن الغائب ، | قالوا : وذلك أنهم أثبتوه موجودا في نظر عقولهم ؛ فأشاروا إليه بالضمير ، ثم زيدت فيه لام | الملك ، إذ قد علموا أنه خالق الأشياء ومالكها ، فصار اللفظ ' له ' ، ثم زيد فيه الألف | واللام ؛ تعظيما وتفخيما ، وهذا لا يشبه كلام أهل اللغة ، ولا النحويين ، وإنما يشبه كلام | بعض المتصوفة .

ومن غريب ما نقل فيه - أيضا - أنه صفة ، وليس باسم ، واعتل [ هذا الذاهب إلى ] | ذلك ؛ أن الاسم يعرف المسمى ، والله - تعالى - لا يدرك حسا ولا بديهة ، فلا يعرفه اسمه ، | وإنما تعرفه صفاته ؛ ولأن العلم قائم مقام الإشارة ، وذلك ممتنع في حق الله تعالى .

وقد رد الزمخشري هذا القول بما معناه : أنك تصفه ، ولا تصف به فتقول : إله عظيم | واحد كما تقول : شيء عظيم ، ورجل كريم ، ولا تقول : شيء إله ، كما لا تقول : شيء | رجل ، ولو كان صفة لوقع صفة لغيره لا موصوفا .

وأيضا : فإن صفاته الحسنى ، لا بد لها من موصوف بها تجري عليه ، فلو جعلناها | كلها صفات بقيت غير جارية على اسم موصوف بها ، وليس فيما عدا الجلالة خلاف في | كونه صفة فتعين أن تكون الجلالة اسما لا صفة ، والقول في هذا الاسم الكريم يحتمل | الإطالة ، وهذا القدر كاف . |

فصل في اختصاص لفظ الجلالة به سبحانه

Page 143