55

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وذلك أن المسمى قد يكون معدوما ، فإن المعدوم منفي سلب لا ثبوت له . والألفاظ | | ألفاظ موجودة ، مع أن المسمى بها عدم محض ، ونفي صرف .

وأيضا قد يكون المسمى موجودا ، والاسم معدوما مثل الحقائق التي ما وضعوا لها | ألفاظا معينة ، وبالجملة فثبوت كل واحد منها حال عدم الآخر معلوم إما أن يكون مقدرا أو | مقررا ، وذلك يوجب المغايرة .

الثاني : أن الأسماء قد تكون كثيرة مع كون المسمى واحدا ، كالأسماء المترادفة ، وقد | يكون الاسم واحدا [ وتكون ] المسميات كثيرة ، كالأسماء المشتركة ، وذلك - أيضا - | يوجب المغايرة .

الثالث : أن كون الاسم اسما للمسمى ، وكون المسمى مسمى بالاسم من باب | الإضافة : كالمالكية ، والمملوكية ، وأحد المضافين مغاير للآخر ، ولقائل أن يقول : يشكل | هذا بكون الشيء عالما بنفسه .

الرابع : الاسم أصوات مقطعة وضعت لتعريف المسميات ، وتلك الأصوات أعراض | غير باقية ، والمسمى قد يكون باقيا ، وقد يكون واجب الوجود لذاته .

الخامس : أنا إذا تلفظنا بالنار ، والثلج ، فهذان اللفظان موجودان في ألسنتنا ، فلو كان | الاسم نفس المسمى لزم أن يحصل في ألسنتنا النار والثلج ، وذلك لا يقوله عاقل .

السادس : قوله تبارك وتعالى : ^ ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ^ [ الأعراف : 180 ] .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ' إن لله تسعة وتسعين اسما ' فها هنا الأسماء كثيرة ، والمسمى واحد ، | وهو الله - سبحانه وتعالى - .

السابع : أن قوله تعالى : ' بسم الله ، وقوله - تعالى : - ^ ( تبارك اسم ربك ) ^ [ الرحمن : | 78 ] ففي هذه الآيات يقتضي إضافة الاسم إلى الله - تعالى - وإضافة الشيء إلى نفسه | محال .

Page 135