421

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

أي : تدوسها ونحن راكبوها . | قال أبو البقاء : أي : فرقنا البحر وأنتم به , فيكون إما حالا مقدرة أو مقارنة , ولا حاجة إلى ذلك ؛ لأنه لم يكن مفروقا إلا بهم حال كونهم سالكين فيه . | وقال أيضا : و ' بكم ' في موضع نصب مفعول ثان ل ' فرقنا ' و ' البحر ' مفعول أول , والباء هنا في معنى اللام . | وفيه نظر ؛ لأنه على تقدير تسليم كون الباء بمعنى اللامن فتكون لام العلة , والمجرور بلام العلة لا يقال : إنه مفعول ثان , لو قلت : ضربت زيدا لأجلك , لا يقول النحوي : ' ضرب ' يتعدى لاثنين إلى أحدهما بنفسه , وللآخر بحرف الجر . | و ' البحر ' اصله : الشق الواسع , ومنه ' البحيرة ' لشق أذنهان وفيه الخلاف المتقدم في ' النهر ' في كونه حقيقة في الماء , أو في الأخدود ؟ | ويقال : فرس بحر أي : واسع الجري , ويقال : أبحر الماء : ملح ؛ قال نصيب : [ الطويل ] | 482 وقد عاد ماء الأرض بحرا فزادني | إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب

والبحر يكنى إياه , وقد يطلق على العذب بحرا , وهو مختص بالماء الملح وفيه خلاف . و ' البحر ' : البلدة , يقال : هذه بحرتنا , أي : بلدتنا . | و ' البحر ' ك السلال يصيب الإنسان . ويقولون : لقيته صحرة بحرة , أي : بارزا مكشوفا . | قوله : ' فأنجيناكم ' أي : أخرجنانكم منه , يقال : نجوت من كذا نجاء , ممدودا , ونجاة , مقصورا , والصدق منجاة , وأنجيت غيري ونجيته , وقرىء بهما : { وإذ نجيناكم } [ البقرة : 49 ] ' فأنجيناكم ' . | قوله : { وأغرقنا آل فرعون } . | ' الغرق ' : الرسول في الماء , يقال : غرق في الماء غرقا , فهو غرق وغارق أيضا , وأغرق غيره وغرقه , فهو مغرق وغريق ؛ قال أبو النجم : [ الرجز ]

483 من بين مقتول وطاف غارق | ويطلق على القتل بأي نوع كان ؛ قال الأعشى : [ الطويل ] | 484 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . | ألا ليت قيسا غرقته القوابل

Page 63