Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
فرعون وطبقته ما كان الله وعد به إبراهيم أنيجعل في ذريته أنبياء وملوكا فخافوا ذلك , واتفقت كلمتهم على إعدد رجال يطوفون في بني إسرائيل , فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه فلما رأوا أكابرهم يموتون , وصغارهم يذبحون خافوا الفناء فلا يجدون من يباشر الأعمال الشاقة , فصاروا يقتلون عاما دون عام . وثانيها : قال السدي : إن فرعون رأى نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت ' مصر ' , فأحرقت القبط , وتركت بني إسرائيل فدعا فرعون الكهنة , وسألهم عن ذلك ؟ فقالوا : يخرج من بيت المقدس من يكون هلاك القبط على يديه . | وثالثها : أن المنجمين أخبروا فرعون بذلك . | قال ابن الخطيب : والأقرب هو الأول ؛ لأن الذي يستفاد من علم التعبير , وعلم النجوم لا يكون أمرا مفصلا , وإلا قدح ذلك في كون الإخبار عن الغيب معجزا , بل يكون أمرا مجملا , والظاهر من حال العاقل ألا يقدم على مثل هذا الأمر العظيم بسببه . | فإن قيل : إن فرعون كان كافرا بالله فبأن يكون كافرا بالرسل أولى , وإذا كان كذلك فكيف يمكن أن يقدم على هذا الأمر العظيم بسبب إخبار إبراهيم عليه الصلاة والسلام عنه ؟ | فالجواب : لعل فرعون كان عارفا بالله , وبصدق الأنبياء إلا أنه كان كافرا كفر عناد أو يقال : إنه كان شاكا متحيرا في دينه , وكان يجوز صدق إبراهيم عليه الصلاة والسلام فأقدم على ذلك الفعل احتياطا . | قوله : ' ويستحيون ' عطف على ما قبله , واصله : ' يستحييون ' , فأعل بحذف الياء بعد حذف حركتها , وقد تقدم بيانه فوزنهك ' يستفعون ' . | والمراد بالنساء : الأطفال , وإنما عبر عنهم بالنساء , لمآلهن إلى ذلك . | وقيل : المراد غير الأطفال كما قيل في الأبناء . ولام ' النساء ' الظاهر أنها من واو لظهورها في مرادفه وهوك نسوان ونسوة . | وهل ' نساء ' جمع ' نسوة ' أو جمع ' امرأة ' من حيث المعنى ؟ قولان , ويحتمل أن تكون ياء اشتقاقا من النسيان . | قوله : { وفي ذلكم بلا ? ء من ربكم عظيم } الجار والمجرور خبر مقدم , و ' بلاء ' مبتدأ . ولامه واو لظهورها في الفعل نحوك بلوته { ولنبلونكم } [ البقرة : 155 ] , فأبدلت همزة . والبلاء يكون في الخير والشر , قال تعالى : { ونبلوكم ب ? لشر و ? لخير فتنة } [ الأنبياء : 35 ] ؛ لأن الابتلاء امتحان , فيمتحن الله عباده بالخير ليشكروا , وبالشر ليصبروا . | وقال ابن كيسن : ' أبلاه وبلاه في الخير والشر ' ؛ وأنشد : [ الطويل ] | 479 جزى الله بالخيرات ما فعلا بكم | وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
فجمع بين اللغتين . | وقيل : الأكثر في الخير أبليته , وفي الشر بلوته , وفي الاختبار ابتليته وبلوته . قال النحاس : فاسم الإشارة من قوله : ' وفي ذلكم ' يجوز أن يكون إشارة إلى الإنجاء وهو خير محبوب , ويجوز أن يكون إشارة إلى الذبح , وهو شر مكروه . | وقال الزمخشري : والبلاء : المحنة إن أشير ب ' ذلكم ' إلى صنيع فرعون , والنعمة إن أشير به إلى الإنجاء , وهو حسن . | وقال ابن عطية : ' ذلكم ' إشارة إلى جملة الأمر , إذ هو خير فهو كفرد حاضر , كأنه يريد أن يشير به إلى مجموع الأمرين من الإنجاء , والذبحن ولهذا قال بعده : ' يكون البلاء في الخير والشر ' , وهذا غير بعدي ؛ ومثله : [ الرمل ] | 480 إن للخير وللشر مدى | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Page 61
Enter a page number between 1 - 7,269