Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
لا يريد أن فيهم فحشا آجلا , بل يريد لا فحش عندهم لا عاجلا ولا آجلا . والهاء في ' ب ' تعود على ' ما أنزلت ' . | وقيل : على الرسول عليه الصلاة والسلام ؛ لأن التنزيل يستدعي منزلا إليه . | وقيل : على النعمة ذهابا بها إلى معنى الإحسان . | فإن قيل : كيف جعلوا أول من كفر به , وقد سبقهم إلى الكفر به مشركو العرب ؟ | فالجواب : من وجوه : | أحدها : أن هذا تعريض بأنه كان يجب أن يكونوا أول من يؤمن به لمعرفتهم به وبصفته ؛ لأنهم كانوا هم المبشرين بزمان محمد عليه الصلاة والسلام والمستفتحين على الذين كفروا به , فلما بعث كان أمرهم على العكس لقوله تعالى : { فلما جآءهم ما عرفوا كفروا به } [ البقرة : 89 ] . | وثانيها : المراد : ولا تكونوا مثل أو كافر به , يعني : من أشرك من أهل ' مكة ' , أي أنتم تعرفونه مذكورا في التوراة والإنجيل , فلا تكونوا مثل من لم يعرفه , وهو مشرك لا كتاب له . | وثالثها : ولا تكونوا أول كافر به من أهل الكتاب ؛ لأن هؤلاء كانوا أول من كفر بالقرآن من بني إسرائيل , وإن كانت قريش كفرت به قبل ذلك . | ورابعها : ولا تكونوا أو كافر به , يعني بكتابكم يقول ذلك لعلمائهم , أي : ولا تكونوا أول أحد من أمتكم كذب كتابكم ؛ لأن تكذيبكم بمحمد صلى الله عليه وسلم بموجب تكذيبكم بكتابكم . | وخامسها : ولا تكونوا أول كافر به عند سماعكم بذكره , بل تثبتوا فيه , وراجعوا عقولكم فيه . | قوله : { ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا } . | ' بآياتي ' متعلق بالاشتراء وضمن الاشتراء معنى الاستبدال , فلذلك دخلت الباء على الآيات , وكان القياس دخولها على ما هو ثمن ؛ لأن الثمن في البيع حقيقته أن يشتري به , لا أن يشترى , لكن لما دخل الكلام معنى الاستبدال جاز ذلك ؛ لأن معنى الاستبدال أن يكون المنصوب فيه حاصلا والمجرور بالباء زائلا . وقد ظن بعضهم أن قولك : ' بدلت الدرهم بالدينار ' وكذا : ' أبدلت ' أيضا أن الدينار هو الحاصل , والدرهم هو الزائل , وهو وهم ؛ ومن مجيء ' اشترى ' بمعنى ' استبدل ' قوله : [ الجز ]
434 كما اشترى المسلم إذ تنصرا | وقول الآخر : [ الطويل ] | 435 فإن تزعميني كنت أجهل فيكم | فإني شريت الحلم بعدك بالجهل
Page 17
Enter a page number between 1 - 7,269