338

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وقال تعالى : { وجعلوا بينه وبين ? لجنة نسبا } [ الصافات : 158 ] يعني : الملائكة . | واعلم أن المستثنى على أربعة أقسام : | قسم واجب النصب , وقسم واجب الجر , وقسم جائز فيه النصب والجر , وقسم جائز فيه النصب والبدل مما قبله , والأرجح البدل . | الأول : المستثنى من الموجب والمقدم , والمكرر والمنقطع عند ' الحجاز ' مطلقا , والواقع بعد ' لا يكون ' و ' ليس ' و ' ما خلا ' و ' ما عدا ' عند غير الجرمي ؛ نحو : ' قام القوم إلا زيدا ' , و ' ما قام إلا زيدا القوم ' , و ' ما قام أحد إلا زيدا إلا عمرا ' , و ' قاموا إلا حمارا ' و ' قاموا لا يكون زيدا ' و ' ما خضلا ويدا ' و ' ما عدا زيدا ' . | الثاني : المستثنى ب ' غير ' و ' سوى ' و ' سوى ' و ' سواء ' . | الثالث : المستثنى ب ' عدا ' و ' حاشا ' و ' خلا ' . | الرابع : المستثنى من غير الموجب ؛ نحو : { ما فعلوه إلا قليل } [ النساء : 66 ] . | و ' إبليس ' اختلف فيه , فقيل : إنه اسم أعجمي منح من الصرف للعلمية والعجمة , وهذا هو الصحيح , قاله ' الزجاج ' وغيره ؛ وقيل : أنه مشتق من ' الإبلاس ' وهو اليأس من رحمة الله - تعالى - والبعد عنها ؛ قال : [ السريع أو الرجز ] | 385 - | وفي الوجوه صفرة وإبلاس

ووزنه عند هؤلاء : ' إفعيل ' ؛ واعترض عليهم بأنه كان ينبغي أن يكون منصرفا , وأجابوا بأنه أبه الأسماء الأعجمية لعدم نظيره في الأسماء العربية ؛ ورد عليهم بأنه مثله في العربية كثير ؛ نحو : ' إزميل ' و ' إكليل ' و ' إغريض ' و ' إخريط ' . | وقيل : لما لم يقسم به أحد من العرب , صار كأنه دخيل في لسانهم , فأشبه الأعجمية , وفيه بعد . |

فصل في جنس إبليس

اختلفوا في ' إبليس ' | فقال أكثر المتكلمين والمعتزلة : إنه لم يكن من

Page 540