329

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

فقيل : صرف ضرورة . | وقيل : هو بمنزلة ' قبل ' و ' بعد ' أن نوي تعريفه بقي على حاله , وإن نكر اعرب منصرفا , وهذا البيت يساعد على كونه مصدرا لا اسم مصدر , لوروده منصرفا . | ولقائل القول الأول أن يجيب عنه بأن هذا نكرة لا معرفة , وهو من الأسماء اللازم النصب على المصدرية , فلا ينصرف والناصب له فعل مقدر لا يجوز إظهاره , وقد روي عن الكسائي أنه جعله منادى تقديره : يا سبحانك ومنعه جمهور النحويين وإضافته - هنا - إلى المفعول ؛ لأن المعنى : نسبحك نحن . | وقيل : بل إضافته للفاعل , والمعنى تنزهت وتباعدت من السوء . | وسبحانك العامل فيه في محل نصب بالقول . | قوله : ' لا علم لنا إلا ما علمتنا ' كقوله : { لا ريب فيه } و ' إلا ' حرف استثناء , و ' ما ' موصولة , و ' علمتنا ' صلتها , وعائدها محذوف , على أن يكون ' علم ' بمعنى ' معلوم ' , ويجوز أن تكون مصدرية , وهي في محل نصب على الاستثناء , ولا يجوز أن تكون منصوبة بالعلم الذي هو اسم ' لا ' ؛ لأنه إذا عمل كان معربا . | وقيل : في محل رفع على البدل من اسم ' لا ' على الموضع . | وقال ابن عطية : هو بدل من خبر التبرئة كقولهم : ' لا إله إلا الله ' , وفيه نظر ؛ لأن الاستثناء إنما هو من المحكوم عليه بقيد الحكم لا من المحكوم به . | ونقل هو عن ' الزهراوي ' أن ' ما ' منصوبة ب ' علمتنا ' بعدها , وهذا غير معقول ؛ لأنه كيف ينتصب الموصول بصلته وتعمل فيه ؟ | قال أبو حيان : إلا أن يتكلف له وجه بعيد , وهو أن يكون استثناء منقطعا بمعنى لكن , وتكون ' ما ' شرطية , و ' علمتنا ' ناصب لها , وهو في محل جزم بها , والجواب محذوف , والتقدير : ' لكن ما علمتنا علمناه ' . |

فصل

الضمير يحتمل ثلاثة أوجه : | أحدها : أن يكون تأكيدا لاسم ' إن ' فيكون

Page 521