322

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

' فقيل : إنه جواب لتعجبهم , كأنه قال : لا تتعجبوا من أن فيهم من يفسد , ويقتل , فإني أعلم مع هذا أن فيهم صالحين , ومتقين , وأنتم لا تعلمون . | وقيل : إنه جواب لغمهم كأنه قال : لا تغتموا بسبب وجود المفسدين , فإني أعلم أيضا أن فيهم جمعا من المتقين , ومن لو أقسم على لأبره . وقيل : إنه طلب الحكمة كأنه قال : إن مصلحتكم أن تعر فرا وجه الحكمة فيه على الإجمال دون التفصيل . بل ربما كان ذلك التفصيل مفسدة لكم . | وقال ' ابن عباس ' : كان ' إبليس ' - لعنة الله - قد أعجب ودخله الكبر لما جعله خازن السماء , وشرفه , فاعتقد أن ذلك لمزية له , فاستحب الكفر والمعصية في جانب آدم - عليه الصلاة والسلام - وقالت الملائكة : ' ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ' , وهي لا تعلم أن في نفس إبليس خلاف ذلك , فقال الله لهم : ' إني أعلم ما لا تعلمون ' , وقيل : المعنى عام , أي : أعلم ما لا تعلمون مما كان , وما يكون , وما هو كائن . { س 2 ش 31 وعلم آدم الأسمآء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسمآء هؤلاء إن كنتم صادقين } | اعلم أن الملائكة لما سألوا عن وجه الحكمة , فأجابهم على سبيل الإجمال بقوله : ' إني أعلم ما لا تعلمون ' . | أراد الله تعالى أن يزيدهم بيانا , وأن يفصل لهم ذاك المجمل , فبين تعالى لهم من فضل آدم - عليه الصلاة والسلام - ما لم يكن معلوما لهم , وذلك بأن علم آدم الأسماء كلها , ثم عرضهم عليهم ليظهر بذلك كمال فضله , وقصورهم عنه في العلم , فيتأكد ذلك الجواب الإجمالي بهذا الجواب التفصيلي . |

فصل في إعراب الآية

قوله : ' وعلم آدم الأسماء ' هذه الجملة يجوز ألا يكون لها محل من

Page 512