321

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

ف ' ما ' يجوز فيها أن تكون في محل جر بالإضافة , أو نصب ب ' أعلم ' , ولم ينون ' أعلم ' لعدم انصرافه بإجماع النحاة . | واختلفوا في أفعل إذا سمي به وكان نكرة , فسيبويه والخليل لا يصرفانه , والأخفش يصرفه نحو : ' هؤلاء حواج بيت الله ' . | وهذا مبني على أصلين ضعيفين : | أحدهما : جعل ' أفعل ' بمعنى ' فاعل ' من غير تفضيل . | والثاني : أن ' أفعل ' إذا كانت بمعنى اسم الفاعل علمت عمله , والجمهور لا يثبتونها . | وقيل : ' أعلم ' على بابها من كونها للتفضيل , والمفضل عليه محذوف , أي : اعلم منكم , و ' ما ' منصوبة بفعل محذوف دل عليه ' أفعل ' أي : علمت ما لا تعلمون , ولا جائز أن ينصب ب ' أفعل ' التفضيل ؛ لأنه أضعف من الصفة المشبهة التي هي أضعف من اسم الفاعل الذي هو أضعف من الفعل في العمل , وهذا يكون نظير ما أولوه من قول الشاعر : [ الطويل ] | 368 - فلم أر مثل الحي حيا مصبحا | ولا مثلنا يوم التقينا فوارسا

أكر وأحمى للحقيقة منهم | وأضرب منا بالسيوف القوانسا

ف ' القوانس ' منصوب بفعل مقدر أي : ب ' ضرب ' لا ب ' أضرب ' , وفي ادعاء مثل ذلك في الآية الكريمة بعد الحذف يتبين المفضل عليه , والناصب ل ' ما ' . |

فصل في بيان علام الجواب في الآية

اختلف علماء التأويل في هذا الجواب وهو قوله : ' إني أعلم ما لا تعلمون

Page 511