Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
أو بعضهم ؟ فروى الضحاك عن ابن عباس أنه سبحانه إنما قال هذا القول للملائكة الذين [ كانوا محاربين ] مع ' إبليس ' ؛ لأن الله - تعالى - لما أسكن الجن الأرض , فأفسدوا فيها , وسفكوا الدماء , وقتل بعضهم بعضا , بعث الله ' إبليس ' في جند من الملائكة , فقتلهم ' إبليس ' بعسكره حتى أخرجوهم من الأرض ؛ وألحقوهم بجزائر البحر , وشعوب الجبال , وسكنوا الأرض , وخفف الله عنهم العبادة , وأعطى ' إبليس ' ملك الأرض , وملك سماء الدنيا , وخزانة الجنة , فكان يعبد الله تارة في الأرض , وتارة في السماء , وتارة في السماء , وتارة في الجنة , فاخذه العجب وقال في نفسه : ما أعطاني الله هذا الملك إلا لأني أكرم الملائكة عليه فقال تعالى لهم : ' إني جاعل في الأرض خليفة ' . | وقال أكثر الصحابة والتابعين إنه قال ذلك لجماعة الملائكة من غير تخصيص , لأن لفظ الملائكة يفيد العموم . فإن قيل : ما الفائدة في أن الله قال للملائكة : ' إني جاعل في الارض خليفة ' مع أنه منزه عن الحاجة إلى المشورة ؟ . | فالجواب من وجهين : | الأول : أنه - تعالى - علم أنهم إذا اطلعوا على ذلك السر أوردوا عليه ذلك السؤال , فكانت المصلحة تقتضي إحاطتهم بذلك الجواب , فعرفهم هذه الواقعة لكي يوردوا ذلك السؤال , ويسمعوا ذلك الجواب . | والثاني : أنه - تعالى - علم عباده المشورة . | قوله : ' إني جاعل في الأرض خليفة ' هذه الجملة معمول القول , فهي في محل نصب به , وكسرت ' إن ' هنا , لوقوعها بعد القول المجرد من معنى الظن محكية به , فإن كان بمعنى الظن جرى فيها وجهان : الفتح والكسر ؛ وأنشدوا : [ الطويل ] | 356 - إذا قلت إني آيب أهل بلدة | نزعت بها عنه الولية بالهجر
Page 499
Enter a page number between 1 - 7,269