313

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

فصل في شرح كثرتهم

قال عليه الصلاة والسلام : ' أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع

قدم إلا وفيه ملك ساجد , أو راكع ' . [ وروي أن بني آدم عشر الجن , والجن وبنو آدم عشر حيوانات البر , وهؤلاء كلهم عشر حيونات البر , وهؤلاء كلهم عشر حيوانات البحر , وهؤلاء كلهم عشر ملائكة الأرض الموكلين بها , وكل هؤلاء ملائكة سماء الدنيا , وكل هؤلاء عشر ملائكة السماء الثانية وعلى هذا الترتيب إلى ملائكة السرادق الواحد من سرادقات العرش التي عددها ستمائة ألف , طول كل سرادق وعرضه وسمكه إذا قوبلت به السماوات والأرضون وما فيها وما بينها , فإنها كلها تكون شيئا يسيرا وقدرا صغيرا , وما من مقدار موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد , أو راكع ] وقائم , لهم زجل بالتسبيح والتقديس , ثم كل هؤلاء في مقابلة الملائكة الذين يحومون حول العرش كالقطرة في البحر , ولا يعلم عددهم إلا الله تعالى , ثم مع هؤلاء ملائكة اللوح الذين هم أشياع إسرافيل عليه السلام , والملائكة الذين هم جنود جبريل عليه السلام , ولا يحصى أجناسهم ولا مدة أعمارهم ولا كيفية عبادتهم إلا الله تعالى , على ما قال : { وما يعلم جنود ربك إلا هو } [ المدثر : 31 ] . | وروي في بعض كتب التذكير أنه - عليه الصلاة والسلام - حين عرج به رأى ملائكة في موضع بمنزلة سوق بعضهم يمشي تجاه بعض , فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ' إلى أين يذهبون ؟ ' فقال جبريل عليه السلام : لا أدري إلا أني أراهم مذ خلقت ولا أرى واحدا منهم قد رأيته قبل ذلك , ثم سأل واحدا منهم وقيل له : مذ كم خلقت ؟ فقال : لا أدري غير أن الله - تعالى - يخلق كوكبا في كل أربعمائة ألف سنة , فخلق مثل ذلك الكوكب منذ خلقني أربعمائة ألف مرة فسبحانه من إله ما أعظم قدرته وما أجل كماله . |

فصل فيمن قيل له من الملائكة : ' إني جاعل '

اختلفوا في الملائكة الذين قال لهم : ' إني جاعل لهم ' كل الملائكة ,

Page 498