310

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وللأخفش أن يقول : أصله : ' وأنت حينئذ ' فلما حذف المضاف بقي المضاف إليه على حاله , ولم يقم مقامه نحو : { و ? لله يريد ? لآخرة } [ الأنفال : 67 ] بالجر , إلا أنه ضعيف . | و ' قال ربك ' : جملة فعلية في محل خفض بإضافة الظرف إليها , واعلم أن ' إذ ' فيه تسعة أوجه , أحسنها أنه منصوب ب ' قالوا أتجعل فيها ' أي : قالوا ذلك القول وضقت قول الله عز وجل إني جاعل في الأرض خليفة , وهذا أسهل الأوجه . | الثاني : أنه منصوب ب ' اذكر ' مقدرا , وقد تقدم أنه لا يتصرف , فلا يقع مفعولا . | الثالث : أنه منصوب ب ' خلقكم ' المتقدم في قوله : { ? عبدوا ربكم ? لذي خلقكم } [ البقرة : 21 ] والواو زائدة . وهذا ليس بشيء لطول الفصل . | الرابع : أنه منصوب ب ' قال ' بعده , وهذا فاسد ؛ لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف . | الخامس : أنه زائد , ويعزى لأبي عبيدة . | السادس : أنه بمعنى ' قد ' . | السابع : أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره : ابتداء خلقكم وقت قول ربك . | الثامن : أنه منصوب بفعل لائق تقديره : ابتداء خلقكم وقت قوله ذلك . | وهذان ضعيفان , لأن وقت ابتداء الخلق ليس وقت القول , وايضا لا يتصرف . | التاسع : أنه منصوب ب ' أحياكم ' مقدرا , وهذا مردود باختلاف الوقتين أيضا . و ' للملائكة ' متعلق ب ' قال ' واللام للتبليغ . و ' ملائكة ' جمع ' ملك ' , واختلف في ' ملك ' على ستة أقوال , وذلك أنهم اختلفوا في ميمه , ها هي أصلية أو زائدة ؟ والقائلون بأصالتها اختلفوا . | فقال بعضهم : ' ملك ' وزنه ' فعل ' من الملك , وشذ جمعه على ' فعائلة ' , فالشذوذ في جمعه فقط . | وقال بعضهم : بل أصله ' ملأك ' , والهمزة فيه زائدة ك ' شمأل ' , ثم نقلت حركة الهمزة إلى ' اللام ' , وحذفت الهمزة تخفيفا , والجمع جاء على أصل الزيادة , فهذان قولان عند هؤلاء . | والقائلون بزيادتها اختلفوا أيضا : | فمنهم من قال : هو مشتق من ' ألك ' أي : أرسل , ففاؤه همزة , وعينه لام ؛ ويدل عليه قوله : [ المنسرح ] | 351 - أبلغ أبا دختنوس مألكة | عن الذي قد يقال ملكذب

وقال الآخر : [ الرمل ] | 352 - وغلام أرسلته أمه | بألوك فبذلنا ما سأل

Page 495