Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
وللسماوات وما فيها من العجائب والغرائب إذى إذا كان عالما بها محيطا بجزئياتها وكلياتها , وذلك يدل على أمور : | أحدها : أن يفسد قول الفلاسفة الذين قالوا : إنه لا يعلم الجزئيات , ويدل على صحة قول المتكلمين فإنهم قالوا : إنه - تعالى - فاعل لهذه الأجسام على سبيل الإحكام والإتقان , وكل فاعل على هذا الوجه , فإنه لا بد وأن يكون عالما بما فعله كما ذكر في هذه الآية . | وثانيها : يدل على فساد قول المعتزلة , وذلك لأنه - سبحانه وتعالى - بين أن الخالق للشيء على سبيل التقدير والتحديد , ولا بد أن يكون عالما به وبتفاصيله , لأن خالقه قد خصه بقدر دون قدر , والتخصيص بقدر معين لا بد وأن يكون بإرادة , وإلا فقد حصل الرجحان من غير مرجح , والإرادة مشروطة بالعلم , فثبت أن خالق الشيء لا بد وأن يكون عالما به على سبيل التفصيل . | فلو كان العبد موجدا لأفعال نفسه لكان عالما بها , وبتفاصيلها في العدد والكمية والكيفية , فلما لم يحصل هذا العلم علمنا أنه غير موجد لأفعال نفسه . | وثالثها : قالت المعتزلة : إذا جمع بين هذه الآية وبين قوله : { وفوق كل ذي علم عليم } [ يوسف : 76 ] ظهر أنه - تعالى - عالم بذاته . | والجواب : قوله تعالى : ' وفوق كل ذي علم عليم ' عام , وقوله : { أنزله بعلمه } [ النساء : 166 ] خاص والخاص مقدم على العام . { س 2 ش 30 وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدمآء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون } | هذه الآية دالة على كيفية تنظيم الله - تعالى - لآدم عليه الصلاة والسلام , فيكون ذلك إنعاما عاما على جميع بني آدم , فيكون هذا هو النعمة الثالثة من تلك النعم العامة التي أوردها . | ' إذ ' ظرف زمان ماض , يخلص المضارع للمضي , وبني لشبهة بالحرف في الوضع والافتقار , وتليه الجمل مطلقا . | قال المبرد : إذا جاء ' إذ ' مع المستقبل كان معناه ماضيا كقوله : { وإذ يمكر بك } [ الأنفال : 30 ] يريد : إذ مكروا , وإذا جاء مع الماضي كان معناه مستقبلا كقوله : { وإذ قال ? لله ي ? عيسى ? بن مريم أأنت قلت للناس } [ المائدة : 116 ] وقد يبقى على مضيه كهذه الآية . | وإذا كانت الجملة فعلية قبح تقديم الاسم , وتأخير الفعل نحو : ' إذ زيد قام ' , ولا يتصرف إلا بإضافة الزمن إليه , نحو : ' يومئذ ' , ولا يكون مفعولا به , وإن قال به اكثر المعربين , فإنهم يقدرون ' ذكر وقت كذا ' , ولا ظرف مكان , ولا زائدا , ولا حرفا للتعليل , ولا للمفاجأة خلافا لمن زعم ذلك . | وقد تحذف الجملة المضاف هو إليها للعلم , ويعرض منها تنوين كقوله : { وأنتم حينئذ تنظرون } [ الواقعة : 84 ] وليس كسرته - والحالة هذه - كسرة إعراب , ولا تنوينه تنوين صرف خلافا للأخفش , بل الكسر لالتقاء الساكنين , والتنوين للعوض بدليل وجود الكسر , ولا إضافة ؛ قال الشاعر : [ الوافر ] | 350 - نهيتك عن طلابك أم عمرو | بعاقبة وأنت إذ صحيح
Page 494
Enter a page number between 1 - 7,269