278

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وفي الحديث عن عمار بن ياسر في حق عائشة رضي الله عنهما : ' إني لاعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ' ذكره البخاري رضي الله عنه , واختاره الكسائي . والزوج أيضا : الصنف , والتثنية : زوجان . | والطهارة : النظافة , والفعل منها طهر بالفتح , ويقل الضم , واسم الفاعل منها ' طاهر ' فهو مقيس على الأول , شاذ على الثاني , ك ' خاثر ' و ' حامض ' من خثر اللبن وحمض بضم للعين . فإن قيل : طاهرة , الجواب : في المطهرة إشعار بأن مطهرا طهرهن , وليس ذلك إلا الله تعالى , وذلك يفيد فخامة أهل الثواب , كأنه قيل : إن الله - تعالى - هو الذي زينهن . | قال مجاهد : ' لا يبلن ولا يتغوطن ولا يلدن ولا يحضن , ولا يبغضن ' . | وقال بعضه : ' مطهرة في اللغة أجمع من طاهرة وأبلغ ' . | قوله : { وهم فيها خالدون } هم مبتدأ , وخالدون خبره , وفيها متعلق به . | وقال القرطبي : ' والظرف ملغي , وقدم ليوافق رؤوس الآي ' وأجازوا أن يكون ' فيها ' خبرا أول , و ' خالدون ' خبر ثان , وليس هذا بسديد , وهذه الجملة والتي قبلها عطف على الجملة قبلهما حسب ما تقدم . | وقال أبو البقاء : ' وهاتان الجملتان مستأنفتان , ويجوز أن تكون الثانية حالا من الهاء والميم في ' لهم ' , والعامل فيها معنى الاستقرار ' . | قال القرطبي : ' ويجوز في غير القرآن نصب ' خالدين ' على الحال ' . | و ' الخلود ' : المكث الطويل , وهل يطلق على ما لا نهاية له بطريق الحقيقة أو المجاز ؟ قولان . | قالت المعتزلة : ' الخلد ' : هو الثبات اللازم , والبقاء الدائم الذي لا يقطع , واحتجوا بالآية , وبقوله : { وما جعلنا لبشر من قبلك ? لخلد أفإن مت فهم ? لخالدون } [ الأنبياء : 34 ] فنفى الخلد عن البشر مع أنه - تعالى - أعطى بعضهم العمر الطويل , والمنفي غير المثبت , فالخلد هو البقاء الدائم ؛ وبقول امرئ القيس : [ الطويل ] | 321 - وهل ينعمن إلا سعيد مخلد | قليل الهموم ما يبيت بأوجال

Page 458