252

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

الملائكة , وما فيها عصي الله فيها . | وثانيها : لما أتى آدم - عليه الصلاة والسلام - في الجنة بتلك المعصية قيل : اهبط من الجنة , وقال الله : ' لا يسكن في جواري من عصاني ' . | وثالثها : { وجعلنا ? لسمآء سقفا محفوظا } [ الأنبياء : 32 ] وقوله : { تبارك ? لذي جعل في ? لسمآء بروجا } [ الفرقان : 61 ] ولم يذكر في الأرض مثل ذلك . | ورابعها : في أكثر الأمر ورد ذكر السماء مقدما على الأرض في الذكر . | وقال آخرون : بل الأرض أفضل ؛ لوجوه : | أحدها : أنه - تعالى - وصف بقاعا في الأرض بالبركة { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا } [ آل عمران : 96 ] , { في ? لبقعة ? لمباركة من ? لشجرة } [ القصص : 30 ] { إلى ? ? لمسجد ? لأقصى ? لذي باركنا حوله } [ الإسراء : 1 ] . | ووصف أرض ' الشام ' بالبركة فقال : { مشارق ? لأرض ومغاربها ? لتي باركنا فيها } [ الأعراف : 137 ] . | ووصف جملة الأرض بالبركة فقال : { قل أإنكم لتكفرون ب ? لذي خلق ? لأرض } [ فصلت : 9 ] إلى قوله : { وبارك فيها } [ فصلت : 10 ] . | فإن قيل : فأي بركة في الفلوات الخالية , والمفاوز المهلكة ؟ | قلنا : إنها مساكن الوحوش ومرعاها , ومساكن الناس إذا احتاجوا إليها , فلهذه البركة قال تعالى : { وفي ? لأرض آيات للموقنين } [ الذاريات : 20 ] وهذه الآيات وإن كانت حاصلة لغير المؤمنين , لكن مما لم ينتفع بها إلا الموقنون جعلها آيات للمؤمنين تشريفا لهم كما قال : { هدى للمتقين } [ البقرة : 2 ] . | وثانيها : أنه - سبحانه - خلق الأنبياء المكرمين من الأرض على ما قال : { منها خلقناكم وفيها نعيدكم } [ طه : 55 ] ولم يخلق من السماء شيئا , لأنه قال : { وجعلنا ? لسمآء سقفا محفوظا } [ الأنبياء : 32 ] . | وثالثها : أن الله - تعالى - أكرم نبيه , فجعل الأرض كلها مسجدا , وجعل ترابها طهورا . |

فصل في فضل السماء

وهو من وجوه : | الأول : أن الله - تعالى - زينها بسبعة أشياء :

Page 419