251

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

والآثار العلوية والسفلية , ولا يعلم تفاصيلها إلا الله تعالى . | وثانيها : اختلاف بقاع الأرض , فمنها أرض رخوة , وصلبة , ورملة , وسبخة , وحرة , قال تعالى : { وفي ? لأرض قطع متجاورات } [ الرعد : 4 ] . | وقال تعالى : { و ? لبلد ? لطيب يخرج نباته بإذن ربه و ? لذي خبث لا يخرج إلا نكدا } [ الأعراف : 58 ] . | وثالثها : اختلاف طعمها وروائحها . | ورابعها : اختلاف ألوانها فأحمر , وأبيض , وأسود , ورمادي , وأغبر , قال تعالى : { ومن ? لجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود } [ فاطر : 27 ] . | وخامسها : انصداعها بالنبات , قال تعالى : { و ? لأرض ذات ? لصدع } [ الطارق : 12 ] . | وسادسها : كونها خازنة للماء المنزل , قال تعالى : { وأنزلنا من ? لسمآء مآء بقدر فأسكناه في ? لأرض } [ المؤمنون : 18 ] . | وسابعها : العيون والأنهار العظام . وثامنها : ما فيها من المفاوز والفلوات { و ? لأرض مددناها } [ ق : 7 ] . | وتاسعها : أن لها طبع الكرم ؛ لأنك تدفع إليها حبة وهي تردها عليك سبعمائة { كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة } [ البقرة : 261 ] . | وعاشرها : حباتها بعد موتها { وآية لهم ? لأرض ? لميتة أحييناها } [ يس : 33 ] . | الحادي عشر : ما فيها من الدواب المختلفة الألوان والصور والخلق , { وبث فيها من كل دآبة } [ البقرة : 164 ] . | الثانية عشرة : ما فيها من النبات المختلف ألوانه , وأنواعه , ومنافعه : { وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج } [ ق : 7 ] . | وفي اختلاف ألوانها دلالة , واختلاف روائحها دلالة , فمنها قوت البشر , ومنها قوت البهائم : { كلوا و ? رعوا أنعامكم } [ طه : 54 ] ومطعوم البشر , فمنها الطعام ومنها الإدام , ومنها الرواء , ومنها الفاكهة , ومنها الأنواع المختلفة في الحلاوة والحموضة , ومنها كسوة البشر ؛ لأن الكسوة إما نباتية وهي القطن والكتان , وإما حيوانية وهي الشعر والصوف , والأبريسم , والجاود , وهي من الحيوانات التي بثها الله في الأرض , فالمطعوم من الأرض , والملبوس من الأرض ؛ ثم قال : { ويخلق ما لا تعلمون } [ النحل : 8 ] . | وفيه إشارة إلى منافع كثيرة لا نعلمها نحن , والله [ تعالى عالم بها ] , |

فصل

قال بعضهم : السماء أفضل من الأرض لوجوه : | أحدها : أن السماء متعبد

Page 418