216

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

يحتمل التعدي واللزوم كالآية الكريمة . | وقرأ ابن السميفع : ' ضاءت ' ثلاثيا . | قوله : ' ذهب الله بنورهم ' هذه الجملة الظاهر أنها جواب ل ' ما ' . | وقال الزمخشري : ' جوابها محذوف , تقديره : فلما أضاءت خمدت ' وجعل هذا أبلغ من ذكر الجواب , وجعل جملة قوله : { ذهب ? لله بنورهم } مستأنفة أو بدلا من جملة التمثيل . | وقد رد عليه بعضهم هذا بوجهين : | أحدهما : أن هذا التقدير مع وجود ما يغني عنه , فلا حاجة إليه ؛ إذ التقديرات إنما تكون عند الضرورات . | والثاني : أنه لا تبدل الجملة الفعلية من الجملة الاسمية . | و ' بنورهم ' متعلق ب ' ذهب ' , والباء فيه للتعدية وهي مرادفة للهمزة في التعدية , هذا مذهب الجمهور . | وزعم أبو العباس أن بينهما فرقا , وهو أن الباء يلزم معها مصاحبة الفاعل للمفعول في ذلك الفعل الذي فبله , والهزة لا يلزم فيها ذلك . فإذا قلت : ' ذهبت بزيد ' فلا بد أن تكون قد صاحبته في الذهاب فذهبت معه . | وإذا قلت : أذهبته جاز أن يكون قد صحبته وألا يكون . | وقد رد الجمهور على المبرد بهذه الآية ؛ لأن مصاحبته - تعالى - لهم في الذهاب مستحيلة . | ولكن قد أجاب [ أبو الحسن ] ابن عصفور عن هذا بأنه يجوز أن يكون - تعالى - قد أسند إلى نفسه ذهابا يليق به , كما أسند إلى نفسه - تعالى - المجيء والإتيان على معنى يليق به , وإنما يرد عليه بقول الشاعر : [ الطويل ] . | 233 - ديار التي كانت ونحن على منى | تحل بنا لولا نجاء الركائب

أي : تجعلنا جلالا بعد أن كنا محرمين بالحج , ولم تكن هي محرمة حتى تصاحبهم في الحل ؛ وكذا قول امرئ القيس : [ الطويل ] | 234 - كميت يزل اللبد عن حال متنه | كما زلت الصفواء بالمتنزل

Page 377