191

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

فكذا المرض هاهنا إنما هو الفتور في النية ؛ لأن قلوبهم كانت قوي على المحاربة , والمنازعة , والمخاصمة , ثم انكسرت شوكتهم , فأخذوا في النفاق بسبب ذلك الخوف , والانكسار , فقال تعالى : { فزادهم ? لله مرضا } أي : زادهم الانكسار والجبن والضعف , وحقق الله ذلك بقوله : { وقذف في قلوبهم ? لرعب } [ الأحزاب : 26 ] | الرابع : أن يحمل المرض على ألم القلب ؛ لأن المبتلى بالحسد والنفاق , ومشاهدة ما يكره ربما صار ذلك سببا لتغيير مزاجه , وتألم قلبه , وحمل اللفظ على هذا الوجه حمل له على حقيقته , فكان أولى . | وقوله : { ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون } صريح أن كذبهم علة للعذاب الأليم , وذلك يقتضي أن يكون كل كذب حراما . | فأما ما يروى عن إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - أنه كذب ثلاث كذبات , فالمراد التعريض , ولكن لما كانت صورته الكذب سمي بذلك . | والمراج بكذبهم قولهم : آمنا بالله وباليوم الآخر , وهم غير مؤمنين . { س 2 ش 11 / ش 12 وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون } | ' إذا ' ظرف زمان مستقبل ويلزمها معنى الشرط غالبا , ولا تكون إلا في الأمر المحقق , أو المرجح وقوعه , فلذلك لم تجزم إلا في شعر ؛ لمخالفتها أدوات الشرط ؛ فإنها للأمر المحتمل , فمن الجزم قوله : [ البسيط ] | 193 - ترفع لي خندف والله يرفع لي | نارا إذا خمدت نيرانهم تقد

وقال آخر : [ الكامل ] | 194 - واستغن ما أغناك ربك بالغنى | وإذا تصبك خصاصة فتجمل

وقال الآخر : [ الطويل ] | 195 - إذا قصرت أسيافنا كان وصلها | خطانا إلى أعدائنا فنضارب

Page 346