Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
لأن الآيات كانت تنزل آية بعد آية , كلما كفروا بآية ازدادوا كفرا ونفاقا , وذلك معنى قوله : { فزادتهم رجسا إلى ? رجسهم } [ التوبة : 125 ] والسورة لم تفعل ذلك , ولكنهم ازدادوا رجسا عند نزولها حين كفروا بها قبل ذلك , وهو كقوله تعالى : { فلم يزدهم دعآئي ? إلا فرارا } [ نوح : 6 ] والدعاء لم يفعل شيئا من هذا , ولكنهم ازدادوا فرارا عنده , وقال : { فلما جآءهم نذير ما زادهم إلا نفورا } [ فاطر : 42 ] . | قالت المعتزلة : لو كان المراد من المرض - هاهنا - الكفر والجهل لكان قوله : { فزادهم ? لله مرضا } محمولا على الكفر والجهل , فيلزم أن يكون الله - تعالى - فاعلا للكفر والجهل . قالت المعتزلة : ولا يجوز أن يكون الله - تعالى - فاعلا للكفر والجهل لوجوه : | أحدها : أن الكفار كانوا في غاية الحرص على الطعن في القرآن , فلو كان المعنى ذلك لقالوا لمحمد صلى الله عليه وسلم : إذا فعل الله الكفر فينا , فكيف تأمران بالإيمان ؟ | وثانيها : أنه - تعالى - ذكر هذه الآيات في معرض الذم لهم على كفرهم , فكيف يذمهم على شيء خلقه الله فيهم . | وثالثها : قوله : { ولهم عذاب أليم } فإن كان الله خلق ذلك فيهم كما خلق لونهم وطولهم , فأي ذنب لهم حتى يعذبهم ؟ | ورابعها : أنه - تعالى - أضافه إليهم بقوله : { بما كانوا يكذبون } وبأنهم يفسدون في الأرض , وأنهم هم السفهاء , وأنهم إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا : إنا معكم , وإذا ثبت هذا فلا بد من التأويل , وهو ن وجوه : | الأول : يحمل المرض على الغم , لأنه يقال : مرض قلبي من أمر كذا , والمعنى : أن المنافقين مرضت قلوبهم لما رأوا إثبات أمر النبي - عليه أفضل الصلاة والسلام - , واستعلاء شأنه يوما فيوما , وذلك يؤدي إلى زوال رياستهم , كما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - مر بعبد الله بن أبي على حمار , فقال له : نح حمارك يا محمد فقد آذانا ريحه , فقال له بعض الأنصار , اعذره يا رسول الله , فإنه كان مؤملا أن نتوجه الرياسة قبل أن تقدم علينا , فهؤلاء لما اشتد عليهم الغم وصفهم الله بذلك فقال : { فزادهم ? لله مرضا } أي : زادهم غما على غمهم . | وثانيها : المراد من زيادة المرض زيادة منع الألطاف فيكون بسبب ذلك المنع خاذلا لهم . الثالث : أن العرب تصف فتور النظر بالمرض يقولون : جارية مريضة الطرف . | قال جرير : [ البسيط ] | 192 - إن العيون التي في طرفها | مرض قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
Page 345
Enter a page number between 1 - 7,269