150

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

ذكر ذلك الخارزنجي , وجماعة أجلة , وهو مشكل , فإن ' الصلاة ' من ذوات الواو , وهذا من الياء . وقيل في قوله تعالى : { إن ? لله وملائكته يصلون على ? لنبي } [ الأحزاب : 56 ] الآية : إن الصلاة من الله الرحمة , ومن الملائكة الاستغفار , ومن المؤمنين الدعاء . | { ومما رزقناهم } مما : جاء ومجرور متعلق ب ' ينفقون ' و ' ينفقون ' معطوف على الصلة قبله , و ' ما ' المجرورة تحتمل ثلاثة أوجه : | أحدها : أن تكون اسما بمعنى ' الذي ' , و ' رزقناهم ' صلتها , والعائد محذوف . | قال أبو البقاء : ' تقديره رزقناهموه , أو رزقناهم إياه ' . | وعلى كل واحد من هذين التقديرين إشكال ؛ لأن تقديره متصلا يلزم منه اتصال الضمير مع اتحاد الرتبة , وهو واجب الانفصال , وتقديره منفصلا يمنع حذفه ؛ لأن العائد متى كان منفصلا امتنع حذفه , نصوا عليه , وعللوا بأنه لم يفصل إلا لغرض , وإذا حذف فاتت الدلالة على ذلك الغرض . | ويمكن أن يجاب عن الأول بأنه لما اختلف الضميران جمعا وإفرادا - وإن اتحدا رتبة - جاز اتصاله ؛ ويكون كقوله : [ الطويل ] | 126 - فقد جعلت نفسي تطيب لضغمة | لضغمهماها يقرع العظم نابها

وأيضا فإنه لا يلزم من منع ذلك ملفوظا به منعه مقدرا لزوال القبح اللفظي . | وعن الثاني : بأنه إنما يمنع لأجل اللبس موصوفة , والكلام في عائدها كالكلام في عائدها موصولة تقديرا واعتراضا وجوابا . | الثالث : أن تكون مصدرية , ويكون المصدر واقعا موقع المفعول أي : مرزوقا . وقد منع أبو البقاء هذا الوجه قال : ' لأن الفعل لا يتفق ' , وجوابه ما تقدم من أن المصدر يراد يه المفعول . والرزق لغة : العطاء , وهو مصدر ؛ قال تعالى : { ومن رزقن ? ه منا رزقا حسنا } [ النحل : 75 ] وقال الشاعر : [ البسيط ] | 127 - رزقت ملا ولم ترزق منافعه | إن الشقي هو المحروم ما رزقا

Page 291