Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - أنه - عليه الصلاة والسلام - قال : | ' عليكم بكتاب الله - فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر من بعدكم ، وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله تعالى . ومن اتبع الهدى في غيره أضله الله - تعالى - هو حبل الله المتين ، والذكر الحكيم ، والصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تشبع به العلماء ، ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه ، من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن خاصم به فلج ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ' .
ومن المعقول أنه لو ورد شيء لا سبيل إلى العلم إلا به لكانت المخاطبة به نحو مخاطبة العرب باللغة الزنجية ، ولما لم يجز ذلك فكذا هذا .
وأيضا المقصود من الكلام الإفهام ، فلو لم يكن مفهوما لكانت المخاطبة عبثا وسفها ، وهو لا يليق بالحكيم .
وأيضا أن التحدي وقع بالقرآن ، وما لا يكون معلوما لا يجوز وقوع التحدي به .
واحتج مخالفوهم بالآية ، والخبر ، والمعقول .
أما الآية فهو أن المتشابه من القرآن ، وأنه غير معلوم ؛ لقوله تعالى : ^ ( وما يعلم تأويله إلا الله ) ^ [ آل عمران : 7 ] والوقف ها هنا ، لوجوه :
أحدها : أن قوله تعالى : ' والراسخون في العلم ' لو كان معطوفا على قوله تعالى ' إلا الله ' لبقي قوله : ' يقولون آمنا به ' منقطعا عنه ، وإنه غير جائز ؛ لأنه لا يقال : إنه حال ، لأنا نقول : فحينئذ يرجع إلى كل ما تقدم ، فيلزم أن يكون الله تعالى قائلا : ^ ( يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) ^ وهذا كفر .
وثانيها : أن الراسخين في العلم لو كانوا عالمين بتأويله لما كان لتخصيصهم بالإيمان به وجه ، فإنهم لما عرفوه بالدلالة لم يكن الإيمان به إلا كالإيمان بالمحكم ، فلا يكون في الإيمان به مزيد مدح .
Page 255
Enter a page number between 1 - 7,269