Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
تطلبوه . | وروى أبو ظبيان عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : عجزت العلماء عن إدراكها , وقال الشعبي وجماعة رحمهم الله سائر حروف التهجي في أوائل السور من المتشابهة الذي استأثر الله بعلمه , وهي سر القرآن ؛ فنحن نؤمن بظاهرها , ونكل العلم فيها إلى الله تعالى . قال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه : ' في كل كتاب سر ' وسر الله - تعالى - في القرآن أوائل السور ' . | ونقل ابن الخطيب رحمه الله أن المتكلمين أنكروا هذا القول , وقالوا : لا يجوز أن يرد في كتاب الله ما لا يكون مفهوما للخلق , واحتجوا عليه بآيات منها : | قوله تبارك وتعالى : { أفلا يتدبرون ? لقرآن أم على ? قلوب أقفالهآ } [ محمد : 24 ] بالتدبر في القرآن , ولو كان غير مفهوم , فكيف يأمر بالتدبر فيه . | | وكذا قوله ^ ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ^ [ النساء : 82 ] فكيف يأمر بالتدبر لمعرفة نفي التناقض والاختلاف ، وهو غير مفهوم للخلق ؟
ومنها قوله تعالى : ^ ( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ) ^ [ الشعراء : 193 - 195 ] ، فلو لم يكن مفهوما بطل كون الرسول - عليه السلام - منذرا به ، وأيضا قوله : ^ ( بلسان عربي مبين ) ^ يدل على أنه نازل بلغة العرب ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون مفهوما .
ومنها قوله تعالى : ^ ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ^ [ النساء : 83 ] ، والاستنباط منه لا يمكن إلا مع الإحاطة بمعناه .
ومنها قوله تعالى : ^ ( تبيينا لكل شيء ) ^ [ النحل : 89 ] .
وقوله تعالى : ^ ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) ^ [ الأنعام : 38 ] .
وقوله تعالى : ^ ( هدى للناس ) ^ [ البقرة : 185 ] ، ^ ( هدى للمتقين ) ^ [ البقرة : 2 ] ، وغير المعلوم لا يكون هدى .
وقوله تعالى : ^ ( وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ) ^ [ يونس : 57 ] وكل هذه الصفات لا تحصر في غير المعلوم .
وقوله تبارك وتعالى : ^ ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) ^ [ المائدة : 15 ] .
وقوله تعالى : ^ ( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ) ^ [ العنكبوت : 51 ] فكيف يكون الكتاب كافيا وكيف يكون ذكره مع أنه غير مفهوم ؟
وقوله تعالى : ^ ( هذا بلاغ للناس ولينذروا به ) ^ [ إبراهيم : 52 ] ، فكيف يكون بلاغا ؟ وكيف يقع به الإنذار مع أنه غير معلوم ؟
وقال في آخر الآية : ^ ( ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب ) ^ ، وإنما يكون كذلك لو كان معلوما .
وقوله تعالى : ^ ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ^ [ الإسراء : 9 ] فكيف يكون هاديا ، مع أنه غير معلوم ، ومن الأخبار قوله عليه الصلاة والسلام : ' إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي ' فكيف يمكن التمسك به وهو غير معلوم ؟
Page 254
Enter a page number between 1 - 7,269